• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    
2016-12-11
وُلِدَ الهُدى فالكائنات ضياء
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
مقالات أخرى للكاتب

حوار القادة الدينيين

تاريخ النشر: الإثنين 03 أكتوبر 2016

خطوة تحسب لمجلس حكماء المسلمين الذي يترأسه فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والذي يتخذ الإمارات مقراً له، بالالتقاء والاجتماع بمجلس الكنائس العالمي في جنيف، وعقد جلسات حوار ونقاش مع أعضاء المجلس، والخروج ببيان اتفق فيه المجلسان على العديد من الأمور، منها التزامهما برفض كل أشكال التعصب والتمييز العنصري بسبب الدين أو العرق أو الجنس أو الأصل، كما اتفق المجلسان على تشجيع وقف سباق التسلّح الذي يهدد أمن الشعوب كافة، والدعوة إلى توجيه تلك الموارد لمحاربة الفقر والجهل والمرض في العالم.

دور القادة الدينيين مهم جداً في صناعة السلام، والدعوة إلى نشر القيم الدينية السمحة، والحث على التعاون بين أتباع الأديان.. ومبادرة رئيس ووفد من مجلس حكماء المسلمين بالذهاب إلى جنيف، واجتماعهم برئيسة اللجنة التنفيذية بمجلس الكنائس العالمي وأعضاء هذا المجلس، خطوة تاريخية مهمة في جهود الحوار بين الأديان، ودعم ثقافة التعايش، خصوصاً أن هناك صورة نمطية عند الكثير من المسلمين، بأن هذا المجلس، بالتحديد، يعمل بشكل مكثف على «التبشير» بالدين المسيحي ونشره بين المسلمين، واجتماع وفد من المسلمين، تحت سقف واحد، مع أعضاء هذا المجلس، خطوة مهمة للحوار والنقاش وفهم الآخر..

لقد أصبح مهماً أن يفهم الآخر في الغرب، أننا أمة ترغب في التعايش مع الجميع، وذلك من منطلق حث ديننا الحنيف على ذلك، كما يجب أن يسمعوا منا مباشرة أننا لسنا إرهابيين، وأن عليهم ألا يستمروا في وضع كل المسلمين في خانة الإرهاب، وكما قال شيخ الأزهر في كلمته أمام المجتمعين: «الجماعات المسلحة التي ترفع لافتة الدين هي خائنة لدينها، وجرائمها لا يتحمل الدين وزرها».. كما أنه حان الوقت كي يدرك الآخر أن الدول الإسلامية والمسلمين ليسوا بحاجة لمن يبشرهم بدين آخر، فالإسلام دين سلام ومحبة وتعايش مع الآخر، ودين علم ومعرفة، وأن الإسلام والعنف نقيضان لا يجتمعان أبداً، وأن الإسلام والجهل عدوان لا يتفقان، وأول كلمة نزلت من القرآن هي اقرأ.

هناك نقاط اتفاق عديدة تجمع أتباع الدينين، وإنْ كانت هناك نقاط اختلاف، إلا أن مجالات العمل والتعاون هي الأكثر، وفرص التعايش هي الأكثر، وهذا ما يجب التركيز عليه في المستقبل، خصوصاً أننا نعيش في عصر متغير وسريع، أبرز سماته الانفتاح والتداخل بين الأمم والشعوب، فلم تعد هناك حدود أو حواجز تفصل بين البشر، ففي عصر التطور الرقمي، أصبحنا نعيش في مكان واحد، وهذا يتطلب الاستعداد الجيد لتحديات المستقبل، ومنها تحدي التعايش وقبول الآخر، مهما كان دينه أو عقيدته أو عرقه أو لونه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا