• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
2016-11-28
الإمارات.. أجواء وطنية
2016-11-17
هل مازال «خليجنا واحداً»؟!
مقالات أخرى للكاتب

«جاستا».. زوبعة أميركية في فنجان العالم

تاريخ النشر: الأحد 02 أكتوبر 2016

«جاستا».. هو القانون الأميركي الأكثر غرابة ويفرض العديد من التساؤلات حول مستقبل علاقة الولايات المتحدة ليس بالمملكة العربية السعودية وإنما بدول العالم؟! خصوصاً أن هذا القانون مخالف بشكل واضح للقانون الدولي، وهذا ما جعل الكثير من دول العالم تعلن رفضها له، كونه يتعارض مع مبدأ الحصانة السيادية للدول، والقانون الأميركي الجديد يعني بكل وضوح تجريد الدول من الحصانة القضائية الممنوحة لها بفضل القوانين الدولية، حيث لن تعود الدول قادرة على الاستناد إليه في حال رفع مواطن أميركي دعوى عليها بسبب عمل إرهابي وقع على الأراضي الأميركية، سواء كانت مسؤولية الدولة فيه مباشرة أو غير مباشرة!

مثل هذا القانون -إذا طبق كما تم الإعلان عنه- سينجح في تحقيق شيء واحد فقط، وهو خلق «فوضى قانونية» في العالم، ستدفع ثمنها شعوب العالم وليس الإرهابيون الذين سيواصلون عبثهم وإجرامهم، وهم يدركون أن غيرهم سيدفع ثمن إرهابهم!.. ربما من تحمس لإقرار قانون جاستا اعتمد كثيراً على الهيمنة الأميركية في العالم، وبالتالي الاعتقاد بعدم تعرض الولايات المتحدة للمساءلة أو التضرر مستقبلاً من هذا القانون.

لا يمكن أن يكون هذا القانون إلا «زوبعة» أميركية ولها علاقة بالانتخابات الرئاسية التي باتت قريبة والمنافسة فيها مشتعلة أكثر من أي شيء آخر، فتبني هذا القانون يبدو عملاً سياسياً أكثر من أي شيء آخر، خصوصاً إذا علمنا وباعتراف العديد من البرلمانيين أنهم لم يقرأوا نص مشروع القانون الذي صوتوا عليه، كما أن هذا القانون يبدو زوبعة أميركية لأن «النسخة المعدلة» منه لا تتضمن أحكاماً تخول المحاكم الفيدرالية حق إجبار الدول ذات السيادة على تسليم أصولها للولايات المتحدة للوفاء بأحكامها، وهذا ما أكده ستيفن فالديك أستاذ قانون الأمن القومي والقانون الدستوري الأميركي في جامعة تكساس.

سواء تم تطبيق هذا القانون أو لم يتم، فإنه يكون قد كشف أمراً مهماً يتعلق بالعقلية الأميركية ونظرتها لحلفائها وأصدقائها وطريقة تعاملها مع دول العالم، وهذا ما سيجعل كثيراً منها - وليس الدول العربية ودول الشرق الأوسط فقط - تتشكك في مدى عمق علاقتها مع هذه الدولة الكبرى.

كما يكشف هذا القانون مدى عدم مراعاة الولايات المتحدة للقوانين الدولية، وهي تقوم بتشريع قوانينها، فلم يتردد الكونجرس في إصدار قانون يتعارض مع القانون الدولي والمبادئ المذكورة في ميثاق الأمم المتحدة، لا سيما سيادة الدول ومساواتها في الحقوق والواجبات.

ما يترقبه العالم هو أن تكون هذه الزوبعة الأميركية مرتبطة بانتخاباتها الرئاسية وتنتهي، وإلا فإن العالم سيدخل حقبة جديدة ومختلفة في علاقة الدول بعضها بعضاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا