• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

الحج عبادة لا سياسة

تاريخ النشر: الإثنين 12 سبتمبر 2016

عيدكم مبارك وعساكم من عواده

مشهد الحجيج على جبل عرفة، أمس، كان مهيباً، عظيماً، وكان سلاماً، ووئاماً، أدى الحجاج مناسكهم بكل يسر ونظام، وانتهوا براحة وإيمان.

وهذا ما يريده كل حاج مسلم، فقد شد الرحال من بلده إلى مكة كي يعبد ربه، ويؤدي نسكه، لا أن يقوم بأمور لا علاقة لها بدين أو عبادة. مليونان من المسلمين وقفوا على جبل عرفة بسلام ويسر، وأنهوا نسكهم على خير وبخير، أما من أرادوا تنظيم الاحتجاجات وممارسة طقوسهم الخاصة، فقد ذهبوا إلى كربلاء.

محاولات إيران تسييس موسم الحج انتهت، والفشل الذريع الذي ذاقه النظام الإيراني دفعه ليوجه حجيجه إلى كربلاء بدلاً من مكة المكرمة، حرمان النظام الإيراني المسلمين الإيرانيين لا يغفره شيء، لا زيارة لكربلاء ولا إقامة في قم، وادعاء عادل موسوي، مسؤول الزيارات الدينية في كربلاء، بأن «زيارة هؤلاء لقبر الحسين في كربلاء، تساوي ألف حجة»، محاولة لتصحيح الخطأ بخطأ أكبر، فلا شيء يعدل الحج والوقوف بعرفة، ولا مكان يساوي مكة أو يشبهها، واستمرار النظام الإيراني في خداع العالم لم يعد مقبولاً.

أما اللافت في الموضوع الإيراني والهجوم الخامنئي على السعودية منذ أيام بسبب الحج، فهو أن ما طالب به الإيرانيون كشروط للحج، لم يطالب النظام بأي منه، ولم يطبقه، وهو يدعو الناس «للحج» إلى كربلاء! ما يعني أن نظام خامنئي كان لديه ما يخفيه ليقوم به في موسم الحج الحالي، وبواسطة أولئك الحجيج الذين كان يريد إرسالهم إلى مكة.

جهود المملكة العربية السعودية كبيرة وواضحة، ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لضيوف بيت الله الحرام لا شك فيها، ولا كلام ولا جدال، فقد تابعنا على مدى الأيام الماضية، حتى يوم أمس، انطباعات وآراء الحجاج حول الخدمات المقدمة لهم، والتسهيلات التي حصلوا عليها لأداء مناسكهم في خير ويسر، وهذا بفضل الله أولاً، ثم بجهود أبناء الشعب السعودي المخلصين الذين يعملون ليل نهار على خدمة الحجاج.

من يستعرض تاريخ الحج على مر العقود والقرون الماضية، سيلاحظ أن ما حدث ويحدث اليوم، تطور كبير وعمل جبار في خدمة الحجاج، وتوفير الأمن والراحة والطمأنينة لهم، وكل من يُكتب له الحج، يلمس تلك الجهود، ويعرف أن ما يتم على أرض الواقع شيء يفوق التوقعات، خصوصاً مع العدد الكبير من الحجاج، ومع اختلاف ثقافاتهم وإدراكهم وتعاونهم، واختلاف لغاتهم ومستوى تعليمهم، والتحديات الكبيرة منها والصغيرة، كثيرة جداً، وعلى الرغم من كل ذلك، يجب أن ينجح موسم الحج، وأن يتم التعامل مع الجميع سواسية، وهذا ما كان ولا يزال يحدث، وسيستمر العرب في خدمة حجاج بيت الله العتيق للأبد، وستبقى مكة مكاناً للعبادة والتقرب إلى الله، وسيفشل كل من يريد تحويل الحج مكاناً للاستعراض ولترديد الشعارات الأيديولوجية والطائفية والسياسية، ولن ينجح إلا من جاء ليردّد «الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا