• الخميس 27 ذي الحجة 1437هـ - 29 سبتمبر 2016م
2016-09-28
مشاركون في حوار الشباب
2016-09-27
تحالف عاصفة الفكر العربي
2016-09-23
الإماراتي للسعودي.. عزكم عزنا
2016-09-20
الحزم مع الإرهابيين
2016-09-19
«جاستا».. وتدمير هيبة الدول
2016-09-18
«الأحد دوام وإلا مب دوام؟!»
2016-09-16
رسالة الإمارات ورؤية محمد بن زايد
مقالات أخرى للكاتب

عقلية «على العالم أن يشكر إيران»

تاريخ النشر: الأحد 04 سبتمبر 2016

لم يعد خافياً أن إيران تتدخل في الشأن اليمني، وتغذي الحرب بالمال والسلاح، وبكل ما يطيل أمد الحرب بين أبناء الشعب الواحد، وهذا ما أكده قائد القوات البريطانية الخاصة السابق الفريق جيرمي لامب في مقال نشر بصحيفة التلغراف، قال: «إن الحرب الدموية في اليمن تظهر أن إيران عازمة على الهيمنة على الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن الحوثيين في اليمن ما هم إلا مخلب قط في لعبة إيران الكبيرة، موضحاً أنهم أصبحوا عَرَضاً لمرض جيوسياسي أوسع يهدد المنطقة بأكملها، متهماً طهران بأنها تقف وراء رفض الحوثيين خطة السلام الأممية الأخيرة.

هذا الكلام يجعلني أتساءل: هل يجب أن نشكر إيران على ما تفعله في اليمن؟ هذا التساؤل يفرض نفسه بعدما سمعنا محمد جواد لاريجاني، أمين لجنة حقوق الإنسان الإسلامية في السلطة القضائية الإيرانية يقول «على العالم أن يشكرنا لأننا نواصل تنفيذ الإعدامات»، تعليقاً على تواصل تنفيذ الإعدامات في إيران، والتي تقدر بالمئات، فهي فعلاً بلد المشانق المعلقة، ورغم ذلك، على العالم أن يشكرهم... فإذا كانت إيران تتوقع الشكر على إعدام شعبها، ألا تنتظر أن يشكرها العالم على قتل أبناء الشعوب الأخرى؟

بهذا المنطق وهذه العقلية، بلا شك أن إيران تريد أن يشكرها العالم، بل ويقدم لها شهادات التقدير، بل وربما جائزة نوبل للسلام على دورها في الحرب الدائرة في سوريا، وعلى التهجير والتشريد الذي يشهده الشعب السوري، وعلى الجوع والألم الذي يعانيه الناس هناك، وعلى ما يعانيه الأطفال من يتم وضياع وتشريد، والشكر تستحقه طهران على وجود نحو 70 ألف مقاتل إيراني والمليشيات الشيعية الحليفة في سوريا، حسب المعارضة الإيرانية.

وبتلك العقلية، على العالم أن يشكر إيران على بنائها مفاعلاً نووياً، وسعيها لامتلاك سلاح نووي، على العالم أن لا يلوم طهران ولا يبحث في منشآتها النووية ولا يفتش أو يتحرى إن كان مشروعها سلمياً، وعلى دول الخليج أن تشكرها أيضاً على الخطر الذي وضعته على بعد كيلومترات من حدودها، وعدم تقديمها أي ضمانات تطمئن هذه الدول حول ما تفعل.

وبتلك العقلية وبمنطق لاريجاني، على العالم أيضاً أن لا ينسى أن يشكر إيران وهي تدعم الجماعات الإرهابية وتثير الفتن الطائفية والمذهبية، وإيران تستحق الشكر على عدم محاربتها الإرهاب، بل ودعمها الحركات الانفصالية والمعارضة في الدول الأخرى، وأن يشكرها أيضاً على ما كشفته وفضحته الدول المجاورة من عمليات تخريبية كان وراءها النظام الإيراني، وثبت بالدليل القاطع أن إيران متورطة، يبدو أن إيران غاضبة لأن أحداً لا يشكرها بعد كل مرة تنكشف فيها، ويرى العالم عبثها وتخريبها لكل بلد آمن ومستقر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء