• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

«السراب» في مدارسنا

تاريخ النشر: الأربعاء 31 أغسطس 2016

في هذا العام الدراسي الجديد، ننتقل من «زمن السراب» في مدارسنا إلى «كتاب السراب» في المدارس نفسها، المشهد في مدارسنا مثير للاهتمام والإعجاب في الوقت نفسه، فبعد سنوات من سيطرة الفكر الظلامي على التعليم في الإمارات وبث الأفكار المتطرفة والمتخلفة في مناهجنا، جاء اليوم الذي نمسح فيه كل ما يخدم أيديولوجية الإخوان والتيارات المتطرفة والإقصائية من تلك المناهج.

واليوم نستطيع أن نقول إن أجيالاً في ذلك الزمن نجت بعد أن كادت تدفع ثمن ذلك الدس الأيديولوجي في عقول أبنائنا وبناتنا بشكل مباشر وغير مباشر، والكل يذكر كم عمل الإخوان على نشر فكرهم الذي هو سراب وخراب بين طلابنا، من خلال المعلمين المنتمين لتنظيمهم، أو من خلال أغلب المواد التي لم تسلم من الأدلجة.

اليوم أصبح السراب كتاباً في مناهج الدراسة في مدارس الدولة، فكتاب النشاط لمادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية للصف الثاني عشر، هو الكتاب القيم والمتميز للدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

لقد حقق هذا الكتاب نجاحات كبيرة في عالم الكتب، ونال جوائز عديدة، والأهم من ذلك أنه أضاف للمكتبة العربية والعالمية مادة علمية مهمة افتقدتها مكتبتنا لعقود طويلة، وهو موضوع الجماعات الدينية السياسية التي تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية محددة، والتي هي أساس الإرهاب الذي يعيشه العالم اليوم.

لقد عانت مدارسنا لسنوات من تصوير الجماعات الدينية السياسية وكأنها الوجه الحقيقي للإسلام، واستغلت تلك الجماعات مدارسنا لترويج أفكارها بين الطلبة لتبنيها، بل والالتحاق بتلك الجماعات التي كشفت الأيام أن هدفها هو استغلال الدين، لقد كانوا يسوّقون الوهم بين طلابنا وطالباتنا، اليوم يأتي هذا الكتاب ليفضح ذلك الوهم، ويكشف تلك الأكاذيب، ويبين أن ما فعله أولئك كان سراباً وعملاً غير صالح.

من المهم أن يطلع أبناؤنا الطلبة على مثل هذا الكتاب ويتناولوه بالقراءة والتحليل قبل تخرجهم في المدرسة، وانتقالهم للحياة الجامعية ومن ثم للحياة العملية، وخصوصاً في هذه الأيام التي أصبحت للجماعات والعصابات التي تستغل الدين، وتمارس تلاعبها باسمه، أذرع ووسائل وأدوات تصل من خلالها للشباب في كل مكان لتستغلهم.

إن تحصين شبابنا بمثل هذه المقررات من الكتب الخارجية خطوة تستحق كل الإشادة بوزارة التربية والتعليم، ومواكبة الوزارة لواقع المجتمع وتحدياته نقطة تحسب لها في التطوير الجديد لمناهجها الذي كشف عن أن المواد الجديدة التي تمت إضافتها تتماشى ومتطلبات المجتمع وحاجات الطالب، فتطوير التعليم أساس تقدم الأمم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا