• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
2016-11-28
الإمارات.. أجواء وطنية
2016-11-17
هل مازال «خليجنا واحداً»؟!
2016-11-16
مصرّون على التسامح
مقالات أخرى للكاتب

لماذا تخشى الدول العربية بعضها؟!

تاريخ النشر: الأربعاء 27 يناير 2016

مرت ذكرى ثورة الياسمين في تونس، ثم مرت ذكرى ثورة يناير في مصر، ولم تحدث ثورة جديدة في البلدين على الرغم من حدوث بعض المحاولات التي توقفت أو انخفضت حدتها، ليس بفعل الإجراءات الحكومية فقط، وإنما بسبب موقف الشارع الذي لم يكن متجاوباً مع دعوات الخروج لثورة جديدة. لقد تعلمت الشعوب العربية من دروس «الخريف العربي» ولم يعد لديها الاستعداد للمقامرة، وتكرار تجارب كانت مؤلمة، أدت إلى خسائر فادحة، لا تزال الدول والشعوب تدفع ثمنها حتى هذه اللحظة، فلم يربح من تلك الثورات إلا تجار السلاح والإرهابيون.

أصبح من المهم اليوم أن نتساءل: ما الذي يجعل الدول العربية تخشى بعضها بعضا؟ ولماذا تفكر فيما تشكله الدول الأخرى من تهديد لها، بدلاً من أن تفكر في التعاون فيما بينها؟ فمهما كانت الاختلافات في المواقف السياسية، فإن الدول العربية أصبحت أمام مسؤولية تاريخية تجعلها تعيد ترتيب مواقفها وأولوياتها وتكون مع بعضها صفاً واحداً، فمنذ حرب الخليج الثانية وغزو صدام حسين للكويت والعرب منقسمون ومختلفون، ومنذ ذلك الوقت وهم يتكبدون الخسارة تلو الأخرى، ويرون كيف تكون نتائج اختلافاتهم أمام أعينهم، وعلى الرغم من ذلك هم مختلفون، وغير قادرين على جمع شملهم وتوحيد صفهم.

وعلى سبيل المثال لا بد أن يفكر العرب بشكل آخر ومختلف في العراق، فيكفي ربع قرن من انعزال العراق عن وسطه العربي، ويكفي تجنب بعض الدول العربية للعراق ومحاولة إبعاده، فالعرب بحاجة إلى العراق، والعراق بحاجة للعرب، ويكفي ما حصل عليه المتشددون والمزايدون من فرص لعزل العراق ونقله إلى الحضن الإيراني، فالعراقيون أنفسهم - شيعةً وسنةً - سئموا من وضع بلدهم، لأنه وضع غير طبيعي، فالعراق بلد عربي، وسيبقى عربياً، ويجب ألا يخشى شعبه العرب، وعلى الدول العربية ألا تخشى العراق، وأصبح من المهم أن تعمل دول المنطقة على إعادة العراق إلى محيطه العربي لممارسة دوره ومسؤولياته القومية التي لا غنى عنها.

الدول العربية ليست بحاجة إلى خطابات السياسة التي تفرقها، والشعوب العربية ليست بحاجة إلى خطابات الثورات التي لم تحقق أحلامها.. العرب اليوم بأمسّ الحاجة إلى خطاب يجمعهم ويساعدهم على لم شملهم وحماية أنفسهم من كل تهديد يمزقهم ويضعفهم، وبالتالي يقوي أعداءهم، وهذا ما حدث على مدى عقدين ماضيين والنتيجة هي التي نعيشها اليوم.

لن أتساءل: ماذا خسر العرب طوال السنوات الماضية.. ولكنني أتساءل: ما هي مكاسب العرب لو كانوا متفقين، وعلى كلمة واحدة، وموقف واحد، وعلى مصلحة واحدة منذ ذلك اليوم وحتى الآن؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا