• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
وُلِدَ الهُدى فالكائنات ضياء
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
مقالات أخرى للكاتب

خلوة أبوظبي العربية بداية جديدة

تاريخ النشر: الثلاثاء 26 يناير 2016

تستحق الخلوة الوزارية العربية التي شهدتها العاصمة أبوظبي، أمس، وقفة تأمل وإشادة، لأن هذا تقليد جديد تماماً على العمل العربي المشترك، وهو تقليد ابتدعته دولة الإمارات العربية المتحدة منذ سنوات في مجالات العمل الحكومي كافة، لذلك كانت أبوظبي مقراً لأول خلوة وزارية عربية، وليس خافياً على أحد، أن الإمارات مع شقيقتيها الكبريين مصر والسعودية، في مقدمة الدول التي تقود النظام العربي الآن، وأن الهم الأكبر لقيادتنا هو لَمُّ الشمل العربي، ونقل العمل العربي المشترك من خانة رد الفعل والبيانات والإدانات إلى خانة الفعل والتأثير في الأحداث الإقليمية والدولية، لذا رأينا بالأمس أول لقاء أو اجتماع عربي على مستوى وزراء الخارجية، ليس فيه صخب ولا اختلاف على الملأ، ولا بيانات معدة سلفاً، ينتهي بها الاجتماع، تابعنا اجتماعاً ناضجاً ولقاء مسؤولاً يرقى إلى مستوى اجتماعات الدول المتقدمة، كما يرقى إلى مستوى الأحداث التي تمر بها أمتنا، ولم يعرف الكل ما دار في هذه الخلوة، وقد تكون هذه فضيلة كنا نفتقدها في كل اللقاءات العربية، وقد تكون لها نتائجها الإيجابية، بعد أن كنا نسمع ونرى تراشقات وخلافات جذرية على مختلف مستويات الاجتماعات العربية، ويزيدها التناول الإعلامي تأجيجاً وعمقاً.

وفي هذه الخلوة التي احتضنتها أبوظبي، كان الأمر مختلفاً تماماً، وبدا أن العرب على وشك استيعاب دروس الماضي البعيد والقريب، المريرة والمؤلمة، كما بدا أن العرب على وشك الانتقال إلى مرحلة جديدة، وأسلوب جديد أكثر نضجاً في عملهم المشترك، وهو أسلوب الاتفاق على الأهداف والمصالح العليا للأمة، والاقتناع بأنه لا يوجد أي مانع من الاختلاف على التفاصيل والوسائل ما دامت الغايات واحدة موحدة.

وبهذه الخلوة، يضع العرب لأنفسهم نهجاً جديداً في العمل والإنجاز بعد أن فشلت الطرق التقليدية، وتعتبر هذه الخطوة محاولة جريئة مِنْ كل مَنْ شارك فيها، وأنا على يقين بأن تأثيراتها ونتائجها الإيجابية ستجعل الكل يطلب تكرار هذه التجربة.

لا توجد أي غضاضة في أن يعرف العرب الطريق إلى العمل بمنطق «الدبلوماسية غير المعلنة»، فهذا الأسلوب تعتمده وتستخدمه دول العالم، ومن خلاله تستطيع أن تضع الأسس الصحيحة والقوية لأي اجتماع رسمي يحتاج إلى اتفاق، فما تتمتع به هذه الخلوات من أجواء هادئة وغير رسمية، يساعد على الحوار والنقاش، وتبادل الآراء والأفكار ووجهات النظر من دون تحفظات أو التزامات، وبالتالي لا يكون الاتفاق أو الاختلاف عليها مشكلة، ويمكن التعامل معها.

بعد هذه الخلوة الأولى من المفترض أن تكون هناك خلوات متتالية في عدد من العواصم العربية أو ربما تظل أبوظبي المقر الدائم لهذه الخلوات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا