• الأربعاء 25 جمادى الأولى 1438هـ - 22 فبراير 2017م
2017-02-22
آخر أصدقاء إيران
2017-02-20
نقاط الجبير على حروف الإرهاب
2017-02-19
آيدكس.. سلاح التفوق
2017-02-15
بالأمل والعمل.. البشر على المريخ
2017-02-14
الأمن الغذائي وطعام المستقبل
2017-02-13
نعم يمكن استئناف الحضارة
2017-02-12
الإمارات واستئناف الحضارة العربية
مقالات أخرى للكاتب

25 يناير.. مصر أمانة

تاريخ النشر: الإثنين 25 يناير 2016

تمضي الأيام سريعاً، لنجد أنفسنا اليوم في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير في مصر، لقد مرت سنوات صعبة على مصر والعالم العربي، وعشنا ربيعاً كاذباً، لحقه خريف وشتاء قاسيان جداً على هذه الأمة، ولا نزال نعيش تبعات تلك الأحداث وفصولها حتى يومنا هذا، دول عربية دُمرت، وشعوب عربية شُردت بالملايين، وقتلى العرب أصبحوا بمئات الآلاف، والإرهاب الأسود خطف الإسلام وأصبح المتحدث باسمه.

الوضع العربي يُرثى له، وصعب في كل تفاصيله، وأشد المتشائمين لم يتوقع هذه الحال، فالتراجع العربي واضح، والتطاول الإيراني أوضح، والصمت والتواطؤ الغربي أصبح مقززاً.

مصر كانت الهدف الأول للمتآمرين على هذه الأمة، وكادت هذه الدولة العظيمة تسقط بيد مجموعة مؤدلجة كل هدفها الوصول إلى السلطة، ففعلت كل شيء لتصل إلى كرسي الحكم ووصلت، ولكنها لم تستطع أن تصمد لأكثر من عام واحد، لتأتي ثورة يونيو، وتخلع الإخوان من المكان الذي زرعوا أنفسهم فيه، بعد أن خطفوا ثورة 25 يناير، وخطفوا حلم شباب مصر، فجاء التصحيح سريعاً ومدوياً أربك الإخوان وحلفاءهم في الشرق والغرب.

المشهد خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية في مصر، لا يدل أبداً على أن الإخوان تعلموا من دروس السنوات الخمس الماضية، وكشفت تحركاتهم التي «يحلمون» بأن تكلل بالنجاح اليوم أن مصر في آخر أولوياتهم واهتماماتهم، وأنهم لا يزالون يحلمون بالحكم - الذي فشلوا فشلاً ذريعاً في إدارته منذ اليوم الأول - لذا فإنهم يبحثون عن ثورة أخرى في هذا اليوم، ويعتقدون أنهم يستطيعون أن يعيدوا المصريين إلى الميادين من جديد!

الإخوان يؤكدون من جديد أنهم يعيشون خارج العصر، وأنهم بعيدون عن الواقع، ويزدادون بعداً، ولا يريدون أن يستوعبوا أنهم انكشفوا، فأصبحوا من الخاسرين، وأن أحداً لن يتبعهم من جديد، لكن الأيام كفيلة بأن تمنحهم صدمة أخرى، قد تجعلهم يعودون إلى الواقع ويدركون بأن وطنهم وأمتهم أهم بكثير من أحلامهم المشبوهة وجماعتهم الممزقة.

مصر التي نراها اليوم، ربما كانت مختلفة تماماً عما هي عليه، وربما لم تكن لتختلف عن سوريا أو ليبيا لولا تدخل الدول العربية لإنقاذها، ومن ثم دعمها حتى تستطيع أن تتجاوز محنتها وتستعيد عافيتها، واليوم نرى مصر، على الرغم من كل التحديات والمصاعب والمشاكل، دولة ذات قرار وسيادة وإنجازات، ويبدو أن هذا ما يزعج الإخوان كثيراً، فيسدد التنظيم الدولي للإخوان سهامه وهجومه على الدول التي دعمت وتدعم مصر، ويحاول هذا التنظيم من خلال أدواته الإعلامية الفاقدة للمصداقية أن يتهجم على تلك الدول بشكل يومي ومستمر، لكن حتى هذه المحاولات تذهب أدراج الرياح، بعد أن أصبحت الشعوب العربية تعرف الإخوان وألاعيبهم.

في ذكرى الخامس والعشرين من يناير لا نقول غير كلمة واحدة للشعب المصري: مصر أمانة بين أيديكم فحافظوا عليها ولا تسمحوا لأحد أن يعبث بها مرة أخرى، فقد كفى ما جرى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا