• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
وُلِدَ الهُدى فالكائنات ضياء
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
مقالات أخرى للكاتب

من باريس.. إيران الوجه الآخر

تاريخ النشر: الأحد 10 يوليو 2016

الحشد الإيراني الذي اجتمع في باريس يوم أمس، هو الوجه الآخر لإيران، الوجه المستبعد والمضطهد، والذي يعمل النظام الإيراني على طمسه واستبعاده من المشهد السياسي الإيراني، فاجتماع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يتخذ من فرنسا مقراً - وهو ائتلاف سياسي يضم مجموعات من المعارضين الإيرانيين- والذي عقد أمس، وضم سياسيين ودبلوماسيين وشخصيات رسمية غير إيرانية من الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الدول العربية، يؤكد أنه اجتماع مختلف عن اجتماعات السنوات الماضية، وأن مستقبل نظام طهران يمكن أن يتأثر بما سيخرج به من نتائج.

لذا فإن من المهم أن لا يغمض النظام الإيراني عينيه، ويصم أذنيه، عما يدور في هذا الاجتماع، بل على العكس، يفترض أن يوجه كل تركيزه على كل تفصيلة فيه، وعلى كل ما يقال فيه، وما يتم الاتفاق عليه لتنفيذه، لأن من الواضح أن نظام إيران هو المستهدف من أي قرار في مثل هذه الاجتماعات التي تعلن فيها المعارضة مطالبها.

جميع دول المنطقة تدرك أن النظام في طهران يدعم الطائفية، ويغذي المذهبية في المنطقة، وأنه كان خلف كثير من المشكلات والأزمات والحروب في المنطقة، ولا يزال مصمماً على ذلك من منطلق حلم «تصدير الثورة» أو إعادة الأمجاد الفارسية، الذي لا تزال تتمسك به قلة قليلة من الإيرانيين على الرغم من أن الأغلبية تدرك أنه شيء من الماضي ولن يعود، ومطلب مريم رجوي زعيمة المعارضة -الذي يراه البعض مبالغاً فيه- بإسقاط نظام ولاية الفقيه في طهران، يبين مدى خيبة أمل شريحة من الشعب الإيراني التي لم تعد ترى أي أمل في المستقبل وللأجيال الإيرانية المقبلة في ظل وجود هذا النظام، وأن الأمل قد يكون موجوداً بذهابه، وبإنهاء الحروب التي أشعلها في كل مكان، وبكف يده عن الاستمرار في دعم المجموعات الإرهابية والانفصالية في المنطقة.

من جديد يرى العالم الوجه الآخر لإيران من باريس، فالخميني الذي أشعل «ثورته» في سبعينيات القرن الماضي، وأسقط نظام الشاه في إيران، كان في باريس، وها هو التاريخ يعيد نفسه ليواجه «نظام الخميني» معارضته من باريس أيضاً، ورسالة هذا الاجتماع واضحة، وهي أن صبر الشعب الإيراني قد نفد من تصرفات نظامه الذي تجاهل مطالب الشعب، وركز على مطالب الملالي طوال ثلاثة عقود، وأن وقت التغيير قد حان.

أما المشاركة العربية في هذا المؤتمر، فقد كان واضحاً الهدف من ورائها، هو أننا مع الشعب الإيراني، ونحترم هذا الشعب، ونعتز بجيرته وصداقته، ونقف معه في مطالبه العادلة، وقد نجح الأمير تركي الفيصل في إيصال هذه الرسالة بوضوح من خلال كلمته التي ألقاها في الاجتماع أمس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا