• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

ما الذي أخرج بريطانيا من الاتحاد؟

تاريخ النشر: الأحد 26 يونيو 2016

بينما لا يزال العالم يبحث في تداعيات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وبينما يحاول البريطانيون المقتنعون بالبقاء في الاتحاد الأوروبي الضغط من أجل إعادة الاستفتاء، فإن من المهم أن نقف على الأسباب التي جعلت أكثر من نصف الشعب يختار الخروج من هذا الكيان الذي كانت تنظر إليه دول العالم بوصفه نموذجاً يمكن الاحتذاء به وتكراره من أجل خلق كيانات قوية في العالم، معرفة وفهم أسباب الخروج مهمة جداً، وهذا ما حاول القيام به المراقبون والمحللون في أوروبا والعالم، وكذلك الصحافة، ومنها صحيفة «الديلي ميل» التي أوردت أمس عشرين سبباً مباشراً وغير مباشر لهذه النتيجة، وتبدو الأسباب الاقتصادية هي الأبرز والأقوى، إلا أن هناك أسباباً أخرى.

فبريطانيا تستورد بضائع بقيمة 89 مليار جنيه إسترليني من دول الاتحاد الأوروبي، أكثر مما تصدر لهم، لذا فإن الاتحاد الأوروبي سيخسر بعد خروج بريطانيا أكثر مما سيفرضه عليها من تعرفات جمركية، بريطانيا تنفق على الاتحاد الأوروبي أكثر مما تأخذ، فقد وصل إجمالي إسهامها في العام الماضي إلى حوالي 8,5 مليار جنيه إسترليني، أي بمعدل 23 مليوناً يومياً، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة المفروضة على البريطانيين، أي أن الاقتصاد الأوروبي ضعيف مقارنة بالبريطاني، فقد حقق الاقتصاد الأوروبي نمواً يقدر بـ 1,9% مع نهاية العام الماضي، بينما حقق الاقتصاد البريطاني نمواً بـ 6,8% أكبر مما كان عليه في عام 2008.

ويرى البريطانيون أنهم غير مستفيدين حتى من سوق العمل، فهناك حوالي 3,3 مليون فرصة عمل في بريطانيا مرتبطة بعضويتها في الاتحاد الأوروبي، ولكن بالمعيار نفسه فإن هناك حوالي 5 ملايين وظيفة مرتبطة بالتجارة مع بريطانيا، بالإضافة إلى كل ذلك ما يراه البريطانيون من فساد مسؤولي الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي اعترفت به محكمة الاتحاد الأوروبي لمراجعي الحسابات حول ارتكاب مخالفات مالية.

إلى جانب الأسباب الاقتصادية التي تبدو جوهرية، هناك أسباب سياسية وسيادية، فالمؤيدون للخروج يرون أن ترك الاتحاد الأوروبي سيعيد لبريطانيا سيادتها، ويمنحها الفرصة مجدداً لتحديد مصيرها، وسنّ قوانينها، وسيعيد للبرلمان دوره وقوته بعد أن أصبح بلا سلطة تحت فرض الاتفاقيات الأوروبية، فهو يدافع عن نفسه ضد أحكام المحكمة الأوروبية التي تتدخل في كل شيء من سعر المنتجات حتى ترحيل المشتبه بهم.

الخروج سيعيد للمملكة المتحدة سيادتها وصلاحياتها في كثير من الأمور التي سحبت منها بسبب قوانين الاتحاد الأوروبي التي فرضت عليها، منها أنها يجب أن تستقبل أي مواطن أوروبي بغض النظر عن مؤهلاته، وبسبب ذلك هناك كثير من القتلة والخارجين عن القانون يقيمون في بريطانيا، وبسبب تلك القوانين أصبحت بريطانيا غير قادرة على التحكم في حدودها، فهناك أكثر من 3 ملايين مهاجر يعيشون في بريطانيا، وبسبب تلك القوانين يستغل الإرهابيون الحدود المفتوحة في أوروبا وأزمة اللاجئين للتسلل لداخل القارة الأوروبية.

كما أنه أصبح من الواضح أن البريطانيين يخشون من نزوح 100 ألف تركي كل عام في حالة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، وهذا ما حذرت منه مجموعة مراقبة الهجرة والذي دفع ديفيد كاميرون مراراً إلى أن يرفض انضمام تركيا للاتحاد.

في مقابل هذه السلبيات، بلا شك أن هناك إيجابيات عديدة يراها نصف الشعب البريطاني الذي أيد البقاء في الاتحاد الأوروبي، ولكن بالنسبة للعالم من المهم أن يطلع على هذه الأسباب التي ستؤدي إلى انهيار أكبر تكتل جيوسياسي في العالم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا