• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
مقالات أخرى للكاتب

19 رمضان يوم زايد والإنسانية

تاريخ النشر: الجمعة 24 يونيو 2016

عندما نتأمل المشهد العربي وواقع حال الدول العربية من حولنا هذه الأيام، وما تعانيه من عنف وضعف وتمزق وحروب، نذكر رجلاً كان يعيش بيننا - وهو لا يزال يعيش في قلوبنا - كان يحب السلام ويحب الخير، وكان يكره العنف ولا يتوقف عن مساعدة الآخرين ولا يرتاح إلا وقد قضى حاجة المحتاج ووقف مع المظلوم، إنه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي تمر اليوم الذكرى الثانية عشرة لرحيله عن هذه الدنيا، ولكنه لم يغب عن حياتنا يوماً، ففي التاسع عشر من رمضان من عام 2004 انتقلت روحه الطاهرة إلى جوار ربها تاركاً خلفه شعباً محباً ووطناً قوياً ومشروعاً وحدوياً تُضرب به الأمثال.

حياة الشيخ زايد، رحمه الله، كانت مليئة بالأعمال والإنجازات في جميع المجالات سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الرياضية أو التراثية أو الإنسانية وغيرها، فقد كان، رحمه الله، شخصية شاملة تعطي كل شيء حقه دون الإخلال بأي جانب، ولكن ما أثار انتباه العالم أكثر بعد رحيله هو حجم عمله الإنساني تجاه وطنه وأمته والبشرية في كل مكان -دون تمييز بين دين أو عرق أو لون- وهو ما كان يتم بدون ضجيج، بل ولم يكن يتم تسليط الضوء عليه أو الإعلان عنه في حياته، ولكنه بدا واضحاً وجلياً بعد رحيله وأصبح الكل يتحدث عن يده البيضاء وقلبه العطوف وإنسانيته اللا محدودة، ولا أحد ينسى مواقفه الشجاعة عندما يتعلق الأمر برفع الظلم عن المظلوم أو منع مشكلة قد تقع وتضر بطرف ما. لقد كان، رحمه الله، رجل سلام وبناء، يسعى للسلام بين الجميع دون النظر لمصلحة ذاتية أو هدف سياسي، وإنما من أجل مصلحة الجميع والخير للجميع، ويسعى للبناء وتقديم المساعدة دون انتظار كلمة شكر أو تقدير، إنما ليرى البسمة والفرحة على وجوه المحتاجين، وحتى مع الدول التي حصلت على المساعدات الكثيرة لم تكن تلك المساعدات مرتبطة بشرط أو مقابل مطالب معينة، لقد كان، رحمه الله، يريد الخير والسلام للجميع لذا فقد أحبه الجميع حيّاً وازداد حبهم له وهو إلى جوار ربه؛ لأن الخير الذي قدمه لم ينقطع حتى بعد رحيله.

اليوم، ونحن نعيش ذكرى رحيل الشيخ زايد، لابد أن نسترجع كل تلك المشاهد الإنسانية الرائعة التي كتبها بحروف من نور، وعلينا أن نواصل هذا النهج على الصعيد الشخصي أو الصعيد الرسمي، وتخصيص يوم التاسع عشر من رمضان من كل عام ليكون «يوم العمل الإنساني الإماراتي» خطوة تؤكد أننا على طريق الشيخ زايد الإنساني سائرون، ولن نحيد عن هذا الطريق ولا عن نهج القائد المؤسس، رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا