• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م
2017-06-28
غزة تحت القصف! لأجل من؟
2017-06-27
أليست أميركا من «العائلة»؟!
2017-06-26
خليفة.. و«العيد عيدين»
2017-06-25
عيد خليجي وأسئلة قطرية!
2017-06-24
بالتسريب.. قطر ترفض وساطة صباح!
2017-06-23
من يدخل الإمارات شريراً يخرج منها مدحوراً
2017-06-22
«حصار» قطر.. ولم لا؟!
مقالات أخرى للكاتب

فرنسا تعلنها.. لا للشعبوية

تاريخ النشر: الثلاثاء 09 مايو 2017

يبدو أن فوز الرئيس الشاب إيمانويل ماكرون لم يرح المستشارة إنجيلا ميركل والاتحاد الأوروبي فقط، وإنما أراح الكثيرين في العالم، فالكل كان بحاجة لأن يطمئن على أنه بعد توجه الناخبين في الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة نحو اليمين على أن فرنسا لن تسير في الاتجاه نفسه، ‏لأنه لو حدث ذلك وفازت لوبان، فذلك يعني ببساطة أن نظرية الاتجاه نحو اليمين أصبحت واقعاً.

الخوف من التوجه نحو اليمين كان يشغل بال المحللين السياسيين في كثير من دول العالم، لكنهم بعد إعلان نتائج الانتخابات الفرنسية تنفسوا الصعداء، وشعروا بأن العالم لا يزال متمسكاً بخيار التعايش والتسامح، والسير نحو المستقبل ضد الشعبوية وضد الخطابات العنصرية.

فرحة العالم بفوز ماكرون حتى أولئك الذين لم يكونوا من مناصريه في البداية، تعني أن العالم يريد استقراراً، ‏يريد تعاوناً، يريد عملاً مشتركاً بعيداً عن التجاذبات السياسية والشعارات الشعبوية الموجهة ضد الآخر، والتي لا يجب أن يكون لها مكان في أوروبا والعالم.

الخوف كان كبيراً من فوز اليمين المتطرف في فرنسا، لأن ذلك يعني عدم الاستقرار ليس في فرنسا فقط بسبب تخوف المهاجرين والفرنسيين من أصول غير فرنسية، وإنما الخوف أيضاً من انتشار موجات الشعبوية، وتشجيع اليمين المتطرف في بقية الدول.

العرب في فرنسا، وفي العالم كانوا يترقبون نتائج هذه الانتخابات، ويبدو أن الرئيس الجديد نجح خلال الأسابيع الماضية في أن يكسب ثقة المزيد من الناخبين الفرنسيين من أصول عربية، من خلال مواقفه من قضاياهم، قضايا بلدانهم الأصلية، كما نجح في كسب ثقة المهاجرين في فرنسا، ومن يحملون الجنسية الفرنسية من أصول آسيوية وأفريقية، وغيرها من دول العالم.

الشيء الآخر الذي ظهر في هذه الانتخابات، هو أن الناخبين في أوروبا، وربما في الغرب بشكل عام أصبحوا لا يثقون بالمتنافسين التقليديين والأحزاب السياسية الكبرى كما كانوا من قبل، وأصبحوا يبحثون عن البديل الجديد الذي يعطيهم الأمل وإن كان بسيطاً، وربما هذا أحد الأسباب الرئيسة لنجاح ماكرون الشاب المستقل ووصوله إلى الرئاسة كأصغر رئيس في تاريخ فرنسا.

في الإمارات، يهمنا أن يكون الرئيس الفرنسي منفتحاً ومستعداً للتعاون واستكمال الأعمال التي بدأت منذ سنوات، وكما أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في برقيته للرئيس الجديد، فإن الإمارات حريصة على تطوير علاقاتها مع فرنسا في مختلف المجالات، فالعلاقات الوطيدة التي هي نتاج عقود من العمل والتعاون المشترك في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والعسكرية الثقافية والفنية والتعليمية نريدها أن تتطور وتنمو مع وجود الرئيس ماكرون في الإليزيه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا