• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

إقرار إيراني رفيع المستوى بالتدخل

تاريخ النشر: الأربعاء 01 يونيو 2016

الاعتراف الإيراني بالتدخل في شؤون دول الجوار على الرغم من أنه ليس جديداً ولا غريباً مستفز وتبرير هذا التدخل يبدو مقززاً، فعندما يقول رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران علي أكبر رافسنجاني إن هدف هذا التدخل هو «الدفاع عن المصالح القومية لبلده»، يكون من الطبيعي أن نتساءل، وما هي المصالح القومية لإيران في التدخل في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن؟ وماذا ستستفيد من تخريب تلك الدول وتشريد الملايين من أبنائها؟ وماذا ستستفيد من تخلف تلك الدول وعودتها عقوداً إلى الوراء وضياع ثرواتها؟! وأين المصالح القومية في موت آلاف الأطفال الأبرياء أو موت آبائهم وأمهاتهم؟!

إن إقرار المسؤول الإيراني رفيع المستوى بتورط بلاده في أزمات المنطقة العربية لا يمكن أن يمر مرور الكرام، ويجب أن يفتح عين العالم على انتهاك إيران للقوانين والأعراف الدولية، وعلى الدور السلبي الذي تلعبه إيران في المنطقة، وإصرارها على لعب هذا الدور وذلك بتأكيد رافسنجاني في حواره مع «آفتاب نيوز» واعترافه بكل وضوح «لا يمكن أيضاً أن نترك تلك المناطق بسهولة».

من يرغب في معرفة حقيقة الفعل الإيراني في المنطقة ليس عليه إلا أن يتابع تصريحات المسؤولين في الدول التي تدخلت فيها، وأفعال أجهزة إيران في دول المنطقة، فاعترافات المسؤولين الإيرانيين بالتدخل في شؤون الدول العربية نسمعها منهم دون خجل أو تردد بل ويفاخرون بذلك الفعل، فلا يبدو تصريح الأمين العام في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني عقلانياً عندما يقول إن تدخل إيران في سوريا والعراق «يؤكد قوة إيران الإقليمية»، أما إضافته: «لو لم تكن إيران قوية فإن الدول الصغيرة ستستعرض قوتها ضدنا» فيبدو كلاماً غير مسؤول ولا يدل على حسن نية ولا رغبة في إقامة علاقات مبنية على الاحترام مع دول الجوار، كما أنه كلام ينم عن عقلية ضحلة ورجعية، فقد فات السيد شمخاني وهو يدلي بهذا التصريح أن الدول في القرن الواحد والعشرين لا تقاس ولا تحترم بأحجامها ولا حتى بتاريخها القديم والطويل، وإنما تقاس بإنجازاتها وتقدمها في مختلف المجالات العلمية والتنموية وكذلك تقاس بمستوى احترامها للإنسان وحقوقه.

الخطاب الإيراني المتعالي وغير العقلاني يقابله دائماً خطاب خليجي هادئ وعقلاني، وبدا ذلك واضحاً بالأمس عندما أكد قادة مجلس التعاون الخليجي خلال بحثهم لطبيعة العلاقات الخليجية الإيرانية في قمتهم التشاورية الـ16 في جدة ضرورة عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وشددوا على ضرورة العمل بمبدأ حسن الجوار.

فرق شاسع بين الموقف الخليجي رفيع المستوى والموقف الإيراني رفيع المستوى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا