• السبت 03 شعبان 1438هـ - 29 أبريل 2017م
  04:49     بث مباشر لـ 6 عمليات جراحية من مستشفى خليفة بأم القيوين خلال مؤتمر صحة الرجل    
2017-04-27
رسالة سلام من البابا والإمام
2017-04-26
القدوة ونايل وبن حرمل
2017-04-25
انتخابات فرنسا والعرب
2017-04-24
جناحا الأمة.. السعودية ومصر
2017-04-20
رصاصات الصومال ومساعدات الإمارات
2017-04-18
محمد بن زايد.. معلم المعلمين
2017-04-17
السوريون.. لاجئون بلا حدود
مقالات أخرى للكاتب

حوار الشرق والغرب

تاريخ النشر: الأربعاء 25 مايو 2016

كم كان العالم سعيداً وهو يشاهد اللقاء التاريخي الذي جمع بين بابا الفاتيكان فرانسيس والإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب يوم الاثنين الماضي في الفاتيكان، ولا شكّ في أن تلك السعادة تؤكد أن البشر بمختلف أديانهم وطوائفهم يحبون اللقاء والحوار والسلام، ويكرهون الحرب والخصام.

ويوم أمس اجتمع علماء الأديان وأقطاب الديانات السماوية في باريس، وهناك تحاوروا بعد سنوات من مراقبة المشاهد الدموية بين أتباعهم، وباسم أديانهم في أنحاء العالم، فقد أصبح الدين أداة استخدمها المتشددون والمتطرفون والإرهابيون لتنفيذ جرائمهم وتبريرها.

في باريس كان الجميع يتكلم عن التسامح ويمارس الحوار، المجتمعون هناك أدركوا أن الحوار مهم، والتسامح أكثر أهمية، وجعل الدين رمزاً للسلام والتعايش بين كل البشر هو الهدف الأكبر.

المجتمعون هناك يتكلمون عن التعدد والاختلاف ويقبلون به، ويتمسكون بمبادئ الأديان التي تدعو إلى نشر الخير والمحبة، وهم يجتهدون في أعمالهم وحواراتهم يدركون أن في الخارج أعداداً متناثرة من أتباع الأفكار الضالة الذين اختاروا طريق العنف وسفك الدماء، وامتطوا صهوة الأديان لقتل كل من يخالفهم في العقيدة والفكر، أو حتى السلوك والممارسة، وهؤلاء من يجب التركيز عليهم ومواجهتهم، وذلك بحصرهم أولاً، ثم محاصرتهم، ومن ثم القضاء عليهم أينما كانوا، وهذه المهمة لم تعد سهلة اليوم واجتماع تلك النخبة الدينية في باريس يوم أمس بلا شك يهدف إلى عمل شيء من هذا القبيل، خصوصاً بعد سنوات من اختفاء جسور الحوار بين الشرق والغرب، بسبب سيطرة جماعات الإسلام السياسي على الخطاب الديني في منطقتنا، وسيطرة المتشددين من الأديان الأخرى على الخطاب الديني لديهم.

والإسلام السياسي في منطقتنا، والذي يبرز فيه النظام الإيراني، وجماعة «الإخوان»، يقف ضده كل مسلم عاقل ومبصر، فأحد أسباب الكوارث السياسية والاجتماعية والثقافية التي تعيشها أمتنا هو عقيدة تلك الجماعات التي اختارت الدين وسيلة لتحقيق أهدافها السياسية، وبالتالي رأينا كيف خرجت من تحت عباءتها مجموعات متطرفة وعنيفة وإرهابية كـ «داعش» و«حزب الله»، وغيرهما ممن يمارسون كل الجرائم التي ترفضها الأديان باسم الإسلام.

لقد جاءت الأديان لتكرم الإنسان، وتعلي من شأنه، وتجعله يعيش في خير وأمان في مجتمعه وبين أبناء محيطه، وكل الأديان تسعى إلى تقديم مصلحة الإنسان على أي شيء، وفي المقابل نرى جماعات الإرهاب والعنف تفعل عكس ذلك، فتهين الإنسان وتصلبه وتسحله، بل وترسل بطاقات الدعوة لحضور شنقه، أو حرقه وإعدامه - كما يفعل داعش - والإسلام والأديان بريئة من كل ذلك.

إن خطوة الحوار بين الشرق والغرب مهمة، وتحتاج إلى دور المؤسسات الدينية، وتحتاج أيضاً إلى دعم المجتمعات والأفراد، فوعي الفرد لا يقل أهمية عن دور علماء الدين ورجاله ومؤسساته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا