• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م
2017-12-14
القدس عاصمة من؟
2017-12-13
قمة اسطنبول لا مزايدات ولا استغلال للقدس
2017-12-11
تجار... والبضاعة فلسطين!
2017-12-10
القدس.. هل يفلح العرب؟!
2017-12-07
القدس عربية للأبد
2017-12-06
نجح صباح وخاب أمل المتربصين
2017-12-05
الكويت.. قمة خليجية استثنائية
مقالات أخرى للكاتب

الغرب في الخندق الإيراني

تاريخ النشر: الأحد 17 يناير 2016

يبدو أن التفاهمات الأميركية الإيرانية تتجاوز البرنامج النووي بمراحل كثيرة، والدليل على ذلك هو صفقة السجناء، والعفو المتبادل، والتخلي الأميركي عن ملاحقة مطلوبين إيرانيين، وهي الصفقة التي سمعنا عنها أمس.

من الواضح أن وعود الدول الغربية لدول المنطقة وللعرب تبخرت واختفت، وكأن شيئاً لم يقل! فحتى النقطة الرئيسة التي أصرت عليها دول الخليج، ودول المنطقة بعد الاتفاق الغربي الإيراني على الملف النووي، لم يلتزم بها الغرب، وهي ألا يؤدي هذا الاتفاق إلى تنمر إيران، وألا تستخدم ملياراتها المجمدة في زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، وألا تمول الجماعات والمجموعات الإرهابية، أو الانفصالية أو الطائفية.

الغرب بما فيه الولايات المتحدة لم يكف عن طمأنة العرب بأن شيئاً من تخوفاتهم لن يحدث، وأن لديهم ضمانات من طهران بأنها لن تتدخل في دول المنطقة.

هذا الكلام مر عليه أكثر من نصف عام، وخلال الأشهر الماضية لم نلاحظ أي تغير في السلوك ولا الأجندة الإيرانية، بل على العكس، فإن إيران مستمرة وبشكل أقوى في هجومها وتهجمها وتدخلها في شؤون العرب، وهذا لم يعد مفاجئاً للعرب، فالمفاجأة الحقيقية اليوم هي أن دول الغرب لم تلتزم بوعودها للعرب، وفوق ذلك سارت في الفلك الإيراني بشكل لافت، وهذا ما بات واضحاً من الإعلام الغربي الذي أصبحت المملكة العربية السعودية شغله الشاغل، فالصحافة والتلفاز والعديد من الكتّاب الغربيين يقفون بشكل مريب في الخندق الإيراني، ويدافعون عن طهران، ويَرَوْن أن إيران لا تفعل إلا الصواب، وأن الخطأ كل الخطأ في العرب ممثلين في المملكة العربية السعودية، وقد بدا واضحاً أن هناك عملاً ممنهجاً ومنسقاً بين الغرب وإيران ضد المملكة.. فهل يعتقد الغرب أن العرب سيتركون المملكة لقمة سائغة لهم ولإيران؟!

للأسف أن الغرب أصبح يلعب بالنار، وبدل أن يساعد على إطفائها وتهدئة الأوضاع في المنطقة، فإنه يزيد الاختلاف ويثير المشكلات، وهذا دور لن يكون في مصلحة أي طرف من الأطراف، فإيران لها أخطاؤها التي يجب أن تعترف بها، وتتوقف عنها وتكفّر عنها.

المشهد الحالي يحتم على العرب أن يستيقظوا من سباتهم العميق، فلم يعد الوقت في مصلحة العرب، بعد أن انقلب عليهم الجميع، وأصبح العربي متهماً بغض النظر إن كان مغربياً أو مشرقياً شامياً أو خليجياً، فكل العرب أمام الفرس والروم واحد، فهل نستفيق ونعرف أين تكمن مصلحة هذه الأمة، ونحققها بدلاً من الفرقة والصراعات التي لا تنتهي، والتي نكون الخاسرين فيها، وأعداؤنا يحصدون النصر تلو النصر؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا