• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

من كامب ديفيد إلى الرياض هل تغير شيء؟!

تاريخ النشر: الأربعاء 20 أبريل 2016

في شهر مايو الماضي، اجتمع قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي بالرئيس الأميركي باراك أوباما، في منتجع كامب ديفيد، كان الاجتماع ضرورياً، خصوصاً بعد إعلان منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في ذلك الوقت، التوصل لاتفاق بشأن معايير أساسية لاتفاق شامل بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتبع هذا الإعلان بأسابيع إبرام إيران والدول الست الكبرى رسمياً الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني في فيينا، لذا كان اجتماع كامب ديفيد مهماً، لتوضح دول الخليج موقفها من هذا الاتفاق، وبواعث قلقها، وما سيتبع هذا الاتفاق، وما قد يسببه من زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

التجاوب والتفاعل الأميركي مع التخوفات الخليجية جاء في صورة تهدئة، ومحاولة تأكيد التزام إيران باتفاقها مع الغرب، واحترامها لجيرانها، واليوم، وبعد مرور أحد عشر شهراً على ذلك الاجتماع، يستطيع أوباما، وهو يحلق بطائرته الرئاسية فوق منطقة الشرق الأوسط، أن ينظر بعينيه ليرى ماذا يحدث هنا، ومن الذي يعبث بأمن واستقرار دول المنطقة، وسيستطيع الرئيس الأميركي أن يدرك أن سياسته تجاه المنطقة طوال السنوات الماضية لم تخدم العرب، وإنما خدمت أعداء العرب، وخدمت من يعملون ضد مصالح الدول العربية.

الملفات التي تهم المنطقة والولايات المتحدة كثيرة جداً، وقديمة قدم العلاقات الخليجية الأميركية، ويأتي على رأس هذه الملفات «أمن الخليج»، ولم يعد خافياً أن ما يهدد الأمن والاستقرار الذي تعيشه دول المنطقة هي إيران، وذلك بسبب تدخلاتها المستمرة في الشأن الداخلي للعديد من الدول العربية، ودعم الانقلابيين والانفصاليين والمعارضين، وكل المخالفين في تلك الدول.

والملف الآخر هو الإرهاب سواء كان داعشياً أو إرهاب حزب الله، والذي كانت إحدى أخطر نتائجه انتشار العنف وجرائم الكراهية بين أتباع الديانات المختلفة، بل وبين أتباع المذاهب في الدين الواحد، وكذلك أدى التراخي في مواجهته إلى انتشار الفكر الإرهابي والعنيف بين الشباب في مختلف دول العالم، والدول الغربية لم تعد مستثناة من خطر الإرهاب.

وبين هذين الملفين الكبيرين موضوعات وقضايا كثيرة تهم الطرفين، وتؤثر على مصالحهما ومستقبل علاقاتهما، لذا فإن من المهم عندما يجتمع قادة الخليج مع الرئيس الأميركي غداً أن تكون الإجابة على سؤال: «ماذا يريد العرب وماذا يريد الأميركان؟» واضحة لدى كل طرف، فاللقاءات والاجتماعات مهمة، ولكن الأهم هي النتائج التي تخرج بها، وفي مرحلة الحزم التي نعيشها بلا شك أن الخليجيين يعرفون تماماً ماذا يريدون، فهل تعرف الولايات المتحدة ماذا تريد دول الخليج وما الذي تريده هي؟

ربما لا نشعر بأن شيئاً كثيراً تغير منذ اجتماع كامب ديفيد إلى اجتماع الرياض الذي سيعقد غداً، لكننا نشعر بأن الجهد والعمل الخليجي - الأميركي بحاجة إلى أن يكون أكثر قوة وتقارباً وتفاهماً خلال المرحلة المقبلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا