• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

محمد بن زايد.. الإنسان هو الأهم

تاريخ النشر: الثلاثاء 10 فبراير 2015

بعد انتهاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من كلمته الرئيسة في القمة الحكومية بالأمس، صادفني أحد الرجال ممن عاصروا سنوات الاتحاد الأولى، وكان شاهداً على التغيير، حاضراً التحديات التي واجهتها الدولة، فقال متأثراً وقد استمع لتوه إلى كلمات الشيخ محمد بن زايد: «وكأنني أرى زايد، وأسمع زايد في شخص الشيخ محمد بن زايد، وفي كلمته»، اللافت أن الكثيرين اتفقوا على هذه النقطة، فقد تكلم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالأمس وتألق في حديثه الذي تميز بأنه كان ملهماً، لأنه خرج من القلب ليدخل القلوب مباشرة، فهكذا هو الشيخ محمد بن زايد عندما يتكلم، لا يترك لك مجالاً إلا وتنصت لسموه، ولا ينتهي من حديثه إلا وتكتشف أنك لم تكتفِ بعد، وتتمنى لو أنه تكلم وزاد ولم يتوقف، فكلمات سموه تأتي صادقة ومعبرة لا تحتاج إلى تأويل أو تفسير، تلتقطها الآذان فتستقر في القلوب إلى الأبد.

كلمة الشيخ محمد بن زايد المحفزة شملت جوانب كثيرة جداً تهم كل مواطن، وكل مهتم بالشأن الإماراتي، لكنّ شيئاً واحداً كان حاضراً منذ أول كلمة إلى آخر كلمة فيها، وهو «الإنسان»، وهو «المواطن»، عندما تكلم سموه عن مستقبل الإمارات، قال «الإمارات ستكون بخير، ما دام التفاني مترسخاً في نفوس أبنائها»، فسموه يربط مستقبل البلد بأبنائه، ولم يربطه لا بالنفط ولا بأسعاره، ولا بامتلاك طاقة نووية ولا طاقة بديلة ولا عقارات ولا غيرها، وعندما تكلم عن النفط، قال: «إن انخفاضه لم يزدنا إلا نمواً في الماضي، وإن اقتصادنا أقل اعتماداً عليه اليوم»، وتذكر الرجلين اللذين أسسا جهاز أبوظبي للاستثمار في منتصف السبعينيات مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهما أحمد خليفة السويدي ومحمد الحبروش، فكانت البداية العملية للبحث عن موارد جديدة للإمارات إلى جانب النفط والغاز، كما أكد سموه في السياق نفسه، أن اهتمامه بالإنسان يأتي من التوجيهات الدائمة لصاحب السمو رئيس الدولة للاهتمام بالموارد البشرية وتنميتها.

فالإنسان هو الأساس في فكر الشيخ محمد بن زايد، وسموه لا ينسى فضل الرعيل الأول الذين نعيش ثمرة جهودهم اليوم، وهو يدرك أن المواطن هو الأصل، فيقول «إن الحكومة المتميزة هي التي تنظر إلى كل مواطن بوصفه ثروة وطنية»، وهذه رؤية القادة العظماء في العالم الذين يقدرون شعوبهم وأبناء وطنهم، وهم من يكسبون في النهاية، لأنهم صادقون ومحبون ومتواضعون، وليس أدّل على ذلك من كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد في بداية خطابه عندما أشار إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قائلاً: «محمد بن راشد أخي وصديقي ومعلمي»، فهذه هي أخلاق الكبار.

التاسع من فبراير 2015، هذا التاريخ سيتذكره الجميع، ففيه قال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد كلمات في حق الوطن والمواطن، كلمات جامعة تحدث فيها بحب عن الماضي، وبفخر عن الحاضر، وبثقة في المستقبل، لذا فقد جاءت كلمات سموه نبراساً ينير طريق كل مواطن من أجل عمل أفضل، وعطاء أكبر لهذا الوطن. كلمات سموه كانت مليئة بالحب والفخر بهذا الوطن وبأبنائه، فقد بدأ سموه بذكر مؤسس هذه الدولة الشيخ زايد، رحمه الله، وعرّج على الرعيل الأول ممن أسهموا في بناء الوطن، وتكلم عن أبناء الوطن، وثمّن عطاءهم، أما المستقبل فقد رسمه بريشة مبدع صادق المشاعر، شفاف الرؤية، بعيد النظر.

كلمة الشيخ محمد بن زايد كلها كانت عن الإنسان الإماراتي، وتبين مدى اعتزاز سموه وفخره بهذا الإنسان من دون أن يميّز بين رجل وامرأة، بل بدا فخوراً بكل إنجازات المرأة الإماراتية، ومشجعاً لها كي تكون شريكاً حقيقياً في الإنجاز والعطاء، فكم هو محظوظ الإنسان الإماراتي بهذا الحب والعطاء اللذين لم يتوقفا من قيادته منذ نشرهما الشيخ زايد، رحمه الله.

ولم يختتم سموه كلمته إلا وهو يجدد ثقته بالإنسان الإماراتي، قائلاً: «ما دامت هذه الروح والنوعية من أبناء الوطن موجودة، فمستقبلنا في هذا البلد، وبتوفيق من الله، بخير».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا