• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
وُلِدَ الهُدى فالكائنات ضياء
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
مقالات أخرى للكاتب

مصر والسعودية.. والخير مقبل

تاريخ النشر: الإثنين 11 أبريل 2016

تعتبر زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لجمهورية مصر العربية واحدة من الأحداث السياسية في العالم والأهم بالمنطقة في عام 2016، فهذه الزيارة التاريخية رسمت الخطوط العريضة لمستقبل المنطقة العربية، وفي الوقت نفسه، وضعت حداً لأحلام كانت تراود أطرافاً عديدة، وتتمنى أن تتوتر العلاقة بين البلدين الكبيرين، بل كانت هذه الأطراف تتمنى أن تتدهور العلاقة، ويكون هناك خلاف حقيقي ودائم بين القاهرة والرياض.

زيارة ملك الحزم للقاهرة، وضعت المسمار الأخير في نعش تلك الأحلام لتدفن كل تلك الأمنيات في أرض الْخِزْي، بعيداً عن أحلام العرب الحقيقية، فبقاء الملك سلمان في القاهرة خمسة أيام له دلالاته، وإلقاؤه كلمته التاريخية في البرلمان المصري له رمزيته الكبيرة، وتوقيع الاتفاقيات بين البلدين له أهدافه ورسائله للداخل والخارج، وهذا ما جعل صراخ الإخوان وأذنابهم يعلو ويعلو، ويمارسون عادتهم القديمة في البحث عن أي شيء ينتقدون به هذه الزيارة، فما وجدوا غير موضوع الجزيرتين، «تيران» و«صنافير» ليتراقصوا على القرار المصري بإعادتهما إلى السعودية ويصورونه وكأنه تصرف غير مقبول من الرئيس السيسي وتفريط منه بأرض مصرية، والحقيقة أن الكبير والصغير يعرف أنها جزر سعودية، عادت لأصحابها باتفاق كما كانت بيد مصر باتفاق سابق.

الشرفاء في الوطن العربي هم السعداء بهذه الزيارة، وبما حققته من نتائج سياسية وأمنية واقتصادية واستراتيجية، وعلى رأس تلك الإنجازات، الاتفاق على إنشاء مشروع جسر الملك سلمان الذي سيربط مصر بالسعودية، وعلى الرغم من إدراك الجميع أن هناك تحديات حقيقية تواجه هذا المشروع، فإننا نتمنى هذه المرة، وفي هذه الظروف الدقيقة والحساسة أن يتم تنفيذ المشروع وفي أقرب وقت، فقيمته المعنوية أكبر بكثير من قيمته المالية والاقتصادية، فالشعب العربي بحاجة اليوم إلى بريق أمل يعيد له ثقته بنفسه، وهو بحاجة إلى خطوات عملية من قياداته لتخفيف الضغط والمعاناة التي يعيشها، وهو بحاجة إلى الشعور بالتقدم خطوة إلى الأمام في ظل الإحباطات الكثيرة التي يعانيها، وفي جو الإرهاب المتنامي في المنطقة، وفي هذا المشروع من الرموز ما يربط العرب ببعضهم بعضاً، وفيه ما يتحدى فيه العرب أعداءهم.

وكما كانت زيارة الملك سلمان التاريخية لمصر مزلزلة لإيران والإخوان، فإن كلمته أمام مجلس النواب المصري مدوية، وهو يؤكد أن الخطر الأول الذي يواجهنا هو «الإرهاب»، وكذلك، وهو يطالب بالعمل الجماعي من أجل محاربة الإرهاب.

عندما يتفق جناحا الأمة العربية سيكون العرب بخير، وعلى خير، وإلى خير، وعندما تعمل مصر والسعودية يداً بيد، وتتجاوزان كل الصغائر، فهذا يعني أن «الخير مقبل»، وأن المستقبل سيكون أفضل، وأن العرب سيتمكنون من التقدم إلى الإمام، وأن الحاقدين سيبقون في الخلف يندبون حظهم، ولا يفعلون غير البكاء على لبنهم المسكوب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا