• الثلاثاء 30 غرة جمادى الآخرة 1438هـ - 28 فبراير 2017م
  11:24     السلطات الألمانية تحظر مسجد "فصلت" في برلين         11:37     العفو الدولية تنتقد حبس مراسل صحيفة ألمانية في تركيا         11:44    أستراليا تعتقل مواطنا حاول مساعدة «داعش» في تطوير صواريخ عالية التكنولوجيا        11:44    مئات الإسرائيليين يرفضون هدم منازل مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة         11:45    توجيه الاتهام رسميا بالفساد إلى وريث سامسونغ         12:00     صدور حكم بالاعدام في قضية قائد الشرطة السابق في الجزائر بيد مساعده     
2017-02-27
يد السعودية الممدودة للعراق
2017-02-26
الأسوأ من الجريمة
2017-02-22
آخر أصدقاء إيران
2017-02-20
نقاط الجبير على حروف الإرهاب
2017-02-19
آيدكس.. سلاح التفوق
2017-02-15
بالأمل والعمل.. البشر على المريخ
2017-02-14
الأمن الغذائي وطعام المستقبل
مقالات أخرى للكاتب

«العرب الرماديون»

تاريخ النشر: الخميس 07 أبريل 2016

من مفارقات الزمان والحياة في عالمنا العربي، أن ما تمر به منطقتنا من تحديات وعواصف سياسية وأمنية وطائفية، لا يقابله كثير من العرب إلا بالكلام وبالشعارات أو بالصمت والمجاملات، وفي كثير من الأحيان بالمواقف الرمادية التي يعتبرها البعض حياداً أو وسطية أو التزاماً! في حين أنها مواقف سلبية وضعيفة، لا تتناسب وظروف المرحلة.

الواقع أننا نمر بمرحلة لا تقبل المواقف الرمادية، ولا تحتمل أنصاف الحلول، كما أنها لا تقبل السكوت عن كثير من التصرفات، فالغليان الذي تشهده المنطقة يحتم على حكومات المنطقة والنخب السياسية والثقافية فيها، أن يكون لها مواقف واضحة من كل ما يحدث، فإما أن نكون «مع» أو «ضد» ما تشهده المنطقة من تدخلات خارجية وعبث داخلي.

إنّ استمرار العرب بالكلام دون الأفعال على مدى عقود، واختلافهم على كل شيء وأي شيء، هو الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم من خطر وصل إلى أبواب بيوتنا، سواء كان خطر الإرهاب والتطرف أو خطر الطائفية أو خطر التدخلات والأطماع الخارجية، فكل هذه التحديات كانت تحتاج إلى مواقف عملية وخطوات فعلية لوضع حد لها، واليوم نرى أن عدداً من العرب أصبحوا يأخذون زمام المبادرة، ويتحركون في مواجهة تلك التحديات بشكل عملي، لكن المؤسف أن الأطراف الأخرى التي تكتفي بالكلام، ولا تتقدم لفعل شيء، تصر على مهاجمة من يعملون، وفي أحيان كثيرة تقول تلك الأطراف كل ما يمكن أن يحبط من يعمل، وتهدم كل ما يتم بناؤه!

وما شهدته المنطقة مؤخراً من زخم سياسي وتحرك دولي، هو الذي أسكت تقريباً صوت السلاح في الدول التي تعاني الحروب والمواجهات الأهلية، لم يكن للعرب الرماديين فضل فيه، وإنما الفضل للعرب الواضحين أصحاب المواقف الشجاعة، وكذلك للإرادة الدولية والدور الروسي الذي برز مؤخراً، ويبدو أنه كان مؤثراً لما لدى موسكو من أوراق ضغط على إيران، وعلى نظام الأسد، وعلى أطراف في العراق، ولما لديها أيضاً من علاقات قوية مع دول كبرى في المنطقة، كما يبدو أيضاً تلاقي الرؤى السياسية بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا من أجل جعل مواجهة الإرهاب، خصوصاً إرهاب «داعش»، على قمة الأولويات، ما جعل الإرادة الدولية أكثر فاعلية، وخطوات التغيير وحلحلة الملفات الإقليمية أكثر سرعة، ومع سريان وقف النار في سوريا، والهدنة في اليمن، وتراجع حرب المليشيات في ليبيا، لا بد أن يكون التركيز شديداً على توجيه ضربات قاضية وقوية لتنظيم «داعش» وجبهة النصرة في سوريا والعراق، ولـ «القاعدة» في اليمن، ولـ «داعش» في ليبيا أيضاً، فهذه هي المهمة التي تحتاج إلى جهد دولي موحد ومستمر، وتحتاج إلى مواقف عربية بعيدة عن التلون أو اللون الرمادي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا