• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

معادلات جديدة في المنطقة العربية

تاريخ النشر: الأربعاء 06 أبريل 2016

كل ذي بصر وبصيرة يرى تغيراً كبيراً في المعادلة السياسية بالمنطقة العربية، ويرى مقاربات جديدة ومعادلات مغايرة تطفو على السطح في المشرق والمغرب العربيين، كما يرى تلاقي إرادات دولية وإقليمية على ضرورة حل أو حلحلة الأزمات المتفاقمة بالمنطقة من ليبيا وسوريا إلى اليمن والعراق. ولا شك أن ظهور روسيا كطرف في المعادلة بالمنطقة، أدى إلى تغير كبير في التعاطي مع الأزمات، والقضايا التي وصلت إلى طريق مسدود بفعل اعتماد الخيار العسكري وحده كوسيلة لفرض أجندات بعينها.

روسيا دخلت لاعباً رئيساً على خط الأزمة السورية، ودخلت لاعباً رئيساً خفياً على خط الأزمة الليبية واليمنية والعراقية، وأدى هذا الدخول إلى تخلي الولايات المتحدة والغرب عموماً عن سياسة إدارة الظهر لأزمات وقضايا المنطقة العربية، وبدأت تحركات غربية أسرع في محاولة لمنع روسيا من الاستقرار في المنطقة، وتوسيع نفوذها ومصالحها على حساب المصالح الغربية، وعاد العالم من جديد، خصوصاً في المنطقة العربية، إلى سياسة القطبين أو القوتين العظميين المتنافستين في المنطقة.

ولا يمكن إغفال العامل الآخر الذي أدى إلى تخلي الغرب عن سياسة عدم الاكتراث لقضايا المنطقة، وهو وصول الجماعات الإرهابية وبقوة إلى حواضر غربية كبيرة، مثل باريس وبروكسل مؤخراً، ففرضت الهجمات الإرهابية الدموية تلاقي الإرادات الدولية على ضرورة التحرك نحو إيجاد حلول سياسية سريعة لأزمات المنطقة من أجل التفرغ لمواجهة التنظيمات الإرهابية التي أصبحت تهديداً دولياً هو الأخطر منذ الحرب العالمية الثانية.

وهكذا تحركت قضايا سوريا وليبيا واليمن نحو الحل السياسي، كما تحرك الوضع العراقي نحو الحلحلة، ومحاولة لملمة الكتل السياسية المتناحرة من أجل التفرغ لمحاربة الإرهاب، ما يبشر بأن العام الحالي قد يكون عام الحلول السياسية للأزمات المزمنة في المنطقة، وهو أيضاً عام المواجهة الجدية للإرهاب أو على الأقل إضعافه وتدمير جزء كبير من قدراته.

وبالنسبة للأزمة اليمنية، فإن المعطيات تؤكد أنها متجهة إلى الحل السياسي، إذ لم يعد للانقلابيين خيار آخر سوى الانصياع للقرارات الدولية، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وما ستشهده الكويت يوم الثامن عشر من أبريل الجاري، لا يمكن وصفه بالمفاوضات، ولكنها مشاورات لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وعودة المتمردين إلى تنفيذ ما انقلبوا ضده، والحل السياسي في اليمن أيضاً تفرضه إرادات دولية وإقليمية، تلاقت على ضرورة إنهاء كل الأزمات من أجل التفرغ لمواجهة الإرهاب، واليمن واحدة من هذه الأزمات التي ينبغي حلها بعد أن فقد الانقلابيون كل الأوراق التي كانوا يريدون اللعب بها، وعلموا علم اليقين أنهم إنْ لم يمضوا في الحل السياسي، فإنهم سيواجهون الحسم العسكري الذي اقترب جداً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا