• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
مقالات أخرى للكاتب

الإرهاب.. والدبلوماسية الرمادية

تاريخ النشر: الجمعة 06 فبراير 2015

ترفض الإمارات دائماً المواقف الرمادية والضبابية في كل القضايا، خاصة الخطيرة منها، وعلى رأسها بالطبع الحرب على الإرهاب، والحسم والوضوح في موقف بلادنا يجعلانها دائماً هدفاً للحملات المسمومة والأكاذيب التي تروجها جهات إرهابية، مثل «الإخوان» أو جهات داعمة للإرهاب تكيل بألف مكيال في مواجهة هذا الوباء، فتلعن مواقف وتمارس ممارسات مختلفة، لكن الجبهة الداخلية في الإمارات قوية تصمد دائماً أمام كل تلك الهجمات والإشاعات بفضل التلاحم الوطني وقوة البيت المتوحد.

أما الدبلوماسية -حسب فهمنا- فلها أخلاقياتها ومبادؤها وأصولها، والكلام بين الدبلوماسيين كثير، والعلاقة بينهم غالباً ما تكون ذات طابع خاص، أساسها الثقة المتبادلة والتشاور المستمر، فالدبلوماسيون يقولون لبعضهم بعضاً ما لا يقوله الآخرون، وإنْ كانوا أصدقاء، فبين رجال الدبلوماسية وفي مجالسهم كل شيء يقال لأنهم يعرفون حدود الكلام، ويعرفون أن أعرافهم الدبلوماسية تقضي بأن يحافظوا على الكلام الذي يدور بينهم، ولا يخرج إلا لمن يهمه الأمر.

ربما دار حديث في الإطار الدبلوماسي بين مسؤول إماراتي وآخر أميركي حول قضايا مشتركة، حديث يدور بين الحلفاء، فيه من الصراحة ومن الاتفاق وربما فيه من العتاب أو الاختلاف، ويفترض أن ذلك الحديث يبقى بين الاثنين، وفي أقصى الحدود يصل إلى الطرف الثالث المعني بالأمر، أما أن يتسرب إلى العامة في شكل تسريبات من «مصدر دبلوماسي مجهول»، فلم يكن ذلك من الأعراف الدبلوماسية ولا من أصول العلاقات بين الحلفاء، بل هو ما من شأنه أن يهدم الثقة بين أي طرفين.

وفيما يتعلق بتحفظات الإمارات على طريقة وسير الحرب على داعش، فقد أعلنتها أكثر من مرة وعلى منبر الأمم المتحدة، وبخصوص موقف الإمارات من الاستمرار ضمن التحالف الدولي ضد داعش والحرب عليها، فهو موقف مبدئي معروف ومعلن ولن يتغير، أما الحديث عن توقف مشاركة الإمارات في الضربات الجوية، فصحيح أنه مرتبط بمطالبتها بضرورة توفير الحماية الكافية لجميع الطيارين الذين يشاركون في الضربات ضد داعش، ولكن هذه ليست كل الحكاية، فمن يريد أن يكون منصفاً فعليه أن يحكي الحكاية كاملة، فالجزء الآخر والمهم وراء تحفظ الإمارات على المشاركة في الضربات الجوية، هو استياؤها من عدم التزام التحالف بوعده في دعم السُنة في الأنبار، وعدم تجهيزهم وتهيئتهم وتسليحهم للمشاركة في الحرب ضد داعش، فلا الحرب الجوية ولا الإعلامية تكفي للانتصار على داعش، وهذا ما طالبت به الإمارات في مؤتمر لندن الأخير «التحالف ضد داعش»، ولكن عدم التزام التحالف بذلك كان وراء تحفظ الإمارات، وقد يبقى الوضع على ما هو عليه إلى أن تتم إعادة ترتيب أوراق التحالف، وتوفير شروط السلامة للطيارين، ومتطلبات الانتصار على داعش.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا