• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
مقالات أخرى للكاتب

نار ستحرق داعش ولو بعد حين

تاريخ النشر: الأربعاء 04 فبراير 2015

لا أريد أن أتساءل إن كان من أحرق الشهيد البطل معاذ الكساسبة هم مسلمون أم لا؟ .. فأعتقد أننا جميعاً نتساءل هل هم من بني البشر؟؟

ما شاهدناه بالأمس كان مقززاً بكل معاني الكلمة، وكان حقيراً لأبعد الحدود، فإحراق إنسان وهو حي في قفص حديدي وتصويره وبث فيلم إحراقه على العالم، فعل همجي لا يمت للبشرية ولا الإنسانية بصلة من قريب أو بعيد..

فلماذا اقترف الداعشيون المجرمون جريمتهم بتلك الطريقة الاستعراضية المشينة التي لا تدل على وجود ذرة رحمة أو إنسانية في قلوبهم.. فذاك أسير وللأسير حقوق في شرائع الأديان وفي قوانين البشر.. بلا شك أن داعش لا يعترف بأي من ذلك، فدين هذا التنظيم تم تفصيله على المقاييس والمعايير التي ترضي أهواء من ينضمون إليه، وترضي أطماعهم ونفسياتهم المريضة.. أما القوانين التي يسيرون عليها فهي قوانين الغاب لا حرمة لأسير أو مدني أو طفل أو امرأة أو شيخ، فكل ما لا يعجبهم يزيلونه من طريقهم ويحرقونه ويقطعونه بحد السيوف التي أصبحت لعبة بين أيديهم.

ما ارتكبه داعش في حق الطيار الأردني الكساسبة، وتم الإعلان عنه بالأمس، يجب أن يوقظ العالم، فما يمكن أن يفعله أولئك أبعد بكثير مما يعتقده الحالمون ممن يتوهمون أن داعش تنظيم يحمي سنة العراق أو يريد استرجاع سوريا من النظام.. فما يفعله داعش هو الفساد في الأرض ونشر الرعب.. لقد أراد هذا التنظيم من خلال هذا الفيلم أن يرعبنا جميعاً، وأن يصور للعالم أنه يمكن أن يفعل أي شيء، وأنه تنظيم قوي لا يقف أمامه العالم بأسره.. لكن الحقيقة أن هذا التنظيم من خلال هذا الفعل الخسيس كشف كم هو جبان لا أخلاق له ولا عهد .. ففي الوقت الذي كان فيه قد قتل الطيار الكساسبة كان يكذب ويراوغ مع الأردن ليبادله بالإرهابية المعتقلة في الأردن ساجدة الريشاوي.. كذب ونصب واحتيال من أجل ماذا ولماذا؟!

يعتقدون أنهم أذكياء سيخدعون ويبتزون العالم، فحاولوا ابتزاز اليابان، وهددوا هذه الدولة العظمى بدفع المال أو قتل الرهينتين اليابانيين، فلم تلق لهم اليابان بالاً، وآثرت أن تضحي باثنين من أبناء شعبها ولا تخضع لابتزاز الإرهاب.. والأردن لم يسمح لهم بخداعه .. فكل الاحترام للأردن ملكاً وحكومة وشعباً.. وصادق العزاء لوالد ووالدة الشهيد الكساسبة وزوجته وعائلته، نقف معهم في هذا المصاب الكبير فقد عاش الطيار معاذ شجاعاً ومات شجاعاً وشهيداً.. أما تلك النار التي أحرقت جسده الطاهر فستحرق كل داعشي كاذب ولو بعد حين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا