• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

عاصفة الفكر والتحالف ضد الإرهاب

تاريخ النشر: الثلاثاء 29 مارس 2016

بينما تواصل قوات التحالف العربي معاركها في اليمن لاستعادة الشرعية، وتقترب من تحقيق الانتصار الذي يحلم به الشعب اليمني، تواصل مجموعة من المثقفين والمفكرين والأكاديميين والإعلاميين العرب جلسات عاصفة الفكر، فقد اجتمع في المنامة يوم أمس مجموعة من المثقفين العرب في ندوة مغلقة، ناقشوا فيها آفاق المستقبل للتحالف الإسلامي ضد الإرهاب، ولا شك أن موضوع الإرهاب هو الموضوع الذي يستحق كل اهتمام وتركيز ليس من حكومات العالم فقط وإنما أيضاً من المثقفين والنخب المؤثرة في منطقتنا العربية التي أصبحت أكثر المناطق التي تعاني الإرهاب في العالم.. لذا أصبح من المهم أن يشارك الجميع في مواجهة خطره، والتصدي له، كل في موقعه وتخصصه واهتمامه، وفئة المثقفين وقادة الرأي مطالبة بشكل أكبر بالقيام بأدوار ملموسة، وتقديم أفكار جديرة بالاهتمام في هذه القضية الشائكة، والتي يبدو أنها تزداد تعقيداً عاماً بعد عام.

لقد نجحت عاصفة الحزم في أن تغير المعادلة السياسية والأمنية في المنطقة، ونجحت في وضع حدود لخريطة القوى في المنطقة، بعد أن أصبح للدول العربية موقف عملي تجاه التحديات التي تواجهها، كما أنها نجحت في وأد فتنة طائفية كانت ستجتاح المنطقة بأسرها، فتزيد المتطرفين فيها قوة، وتمنح الإرهابيين مساحات، ومواقع لم يكونوا يحلمون بها.

ندوة «تحالف عاصفة الفكر» التي حققت نتائج متميزة في دورتها الأولى التي عقدت في أبوظبي، برئاسة مؤسسها سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، نجحت كذلك في دورتها الثانية في المنامة، في أن تضع أطراً أوضح للتحديات التي تواجهها المنطقة، فالجهد الأمني والعسكري مهم في مواجهة تحديات المنطقة، ومنها إرهاب داعش وحزب الله، وغيرهما من المجموعات الإرهابية، ولكن الجهد الفكري والإعلامي لا يقل أهمية، وهذا ما دعت إليه جلسات عاصفة تحالف الفكر، وذلك من خلال دعم المراكز البحثية في القيام بدورها، وكذلك التركيز على دور الإعلام الذي يجب أن يكون طليعياً في مواجهة الإرهاب، وفي الوقت نفسه كاشفاً للتحديات المختلفة، وعند الحديث عن الإرهاب وتحديات المنطقة يكون دور التعليم والأسرة أساسياً، وكذلك دور المساجد والوعاظ في المساجد.

أصحاب الرأي يمتلكون رؤية مكملة للرؤى العسكرية والاستراتيجية، وهي رؤى جديرة بالاهتمام وبالتطبيق، وخصوصاً بعد عقد ونصف في مواجهة الإرهاب، ورصد مئات الملايين من الدولارات من دون تحقيق نتائج ملموسة بل الواقع جاء معاكساً لمحاولات مواجهته، فأصبح الإرهاب أكثر انتشاراً، ونجح في الوصول إلى دول لم يكن يحلم بها الإرهابيون.

والعالم الإسلامي، وهو يبدأ تشكيل تحالفه ضد الإرهاب، صار أكثر نضجاً في هذه المواجهة، ولاحظنا أن هذا التحالف وضع المحور الفكري والإعلامي ضمن أولوياته ومهامه، وهذا ما نتمنى أن يتم تنفيذه بطريقة تساعد بشكل أفضل في مواجهة الإرهاب في المرحلة الحالية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا