• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
2016-11-28
الإمارات.. أجواء وطنية
2016-11-17
هل مازال «خليجنا واحداً»؟!
2016-11-16
مصرّون على التسامح
مقالات أخرى للكاتب

«صندوق الوطن».. أين التجار؟!

تاريخ النشر: الخميس 24 مارس 2016

وكأنَّ الشركات الخاصة ورجال الأعمال لم يسمعوا شيئاً، وكأنهم لم يصل إليهم كل ما يقال عن إنشاء صندوق وطني تركز مشاريعه على القطاعات الحيوية التي لها انعكاس مباشر على الوطن والمواطن!

عندما أطلقت مجموعة من رجال الأعمال مبادرة هي عبارة عن صندوق وطني بهدف التعبير عن تلاحم وتفاعل القطاع الخاص مع المجتمع، ومع توجهات القيادة، توقعت هذه المجموعة، كما توقعنا جميعاً، أن يكون هناك تجاوب كبير من قبل الشركات المساهمة العامة والخاصة، والشركات الكبيرة والصغيرة، وكذلك رجال الأعمال، مع هذه المبادرة، وأن يقوم الجميع بدعم هذه الفكرة الوطنية والمجتمعية التي بلا شك ستعود فوائدها على المجتمع، وعلى القطاع الخاص أيضاً.

ما حدث أن شركتين فقط تجاوبتا مع المبادرة، الأولى هي «الدار العقارية» التي أعلنت المساهمة بقيمة 48 مليون درهم في الصندوق، والأخرى هي «إعمار العقارية» التي أعلنت المشاركة بنسبة 2% من أرباح الشركة للصندوق، وبالأمس أعلنت شركة «انتر ناشيونال جولدن جروب» مساهمة تقدر بعشرين مليون درهم من أرباح الشركة لمصلحة صندوق الوطن.

شكراً لهذه الشركات وكل التحية لها.. والذي نريد أن يدركه رجال الأعمال أن الحكومة ومجتمع الإمارات ليس بحاجة إلى هذه الأموال، فميزانية الدولة المعلنة تغطي كل مجالات الحياة والعمل طوال العام، أما هذا الصندوق فهو عبارة عن فرصة حقيقية يبرز فيها رجال الأعمال دورهم في المجتمع، وعندما نتكلم عن صندوق مجتمعي، نتوقع أن يبادر فيه التجار وتتسابق إليه الشركات الكبرى لتكون ضمن هذا الصندوق، فالدعم الذي يحصل عليه القطاع الخاص من الحكومة والتسهيلات التي يحصل عليها، فضلاً عن الرسوم الرمزية التي تتقاضاها الدولة من الشركات الخاصة وفي المقابل لا تفرض عليها أي ضرائب، كل ذلك يجعلنا نتوقع أن تشعر هذه الشركات بمسؤوليتها، وتشارك في هذا الصندوق، لكن للأسف منذ الإعلان عن الصندوق وحتى اليوم تعيش شركات ومؤسسات القطاع الخاص وضعية «اعمل نفسك ميت»، وهذا ما يجعلنا نستغرب!

هُناك نماذج مشرفة في القطاع الخاص، نقدم لها كل التحية والتقدير، ولكننا نتساءل عن الغالبية العظمى، فكم عدد الشركات في الإمارات، وكم منها شركات كبيرة، وكم منها صغيرة؟... وكم عدد رجال الأعمال في الدولة، وكم عدد المليونيرات، وكم منهم من المواطنين، وكم من الأجانب، وكم منهم يتفاعلون مع المجتمع؟.. وكم هو رأس مال القطاع الخاص، وكم هو حجم الأموال المتداولة في سوق الإمارات، وكم هي الأرباح التي يجنيها هذا القطاع كل عام؟

إذا عرفنا حجم الأعمال والأموال، فسندرك أن القطاع الخاص مقصر وسلبي في التجاوب والتفاعل مع المبادرات المجتمعية.. وبحاجة إلى أن يراجع حساباته ويراجع نفسه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا