• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
وُلِدَ الهُدى فالكائنات ضياء
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
مقالات أخرى للكاتب

أم النور.. تضيء لنا الطريق

تاريخ النشر: الثلاثاء 22 مارس 2016

هناك أشخاص في الحياة لا يمكن أن نوفيهم حقهم مهما قدمنا لهم، ومهما فعلنا نبقى مقصرين، وهذا طبيعي عندما يكون أداء وعطاء هؤلاء الأشخاص فوق قدرتنا على رد الجميل وأكثر من كل التصورات وأقوى في التأثير، أقصد بهؤلاء أمهاتنا جميعاً اللاتي احتفلنا بيومهن السنوي بالأمس وعلى رأسهن أم الجميع، أم الإمارات وأم النور التي كانت حياتها وستبقى نوراً يضيء الطريق لبناتها وأبنائها في الإمارات، فقد أعطت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله الكثير لأبناء هذا الوطن ولم تبخل عليهم طوال مسيرتها المضيئة بشيء بل كان همها الأول كيف تكون ابنة الإمارات امرأة مميزة بين نساء العالم، وكيف تكون ناجحة كامرأة عاملة، وكيف تكون ناجحة كأم ومربية، وضربت سموها أروع الأمثلة في ذلك، وكانت القدوة الحقيقية التي اقتدت بها بنات الإمارات وكانت النور الذي تسترشد به كل الأمهات.

مهما قلنا عن أمنا أم الإمارات فسنبقى مقصرين بل سنبقى مدينين لها دوماً، فعطاء الشيخة فاطمة يجعلنا نقف لها احتراماً وتقديراً وإجلالاً لأنها فعلاً أمنا مع أمهاتنا اللاتي ولدننا، وأقتبس كلمات من قصيدة الاحتفالية الرائعة بالأمس، والتي تقول «بس الإماراتي ترى في الدنيا له أمين»، فقد عبرت بصدق عن الإنسان الإماراتي الذي هو الوحيد في العالم الذي يشعر بأن له أمّين، أم ولدته، وأم ساعدت ووقفت إلى جانب أمه في رعايته وتعليمه والاهتمام به.

لقد كان حفل مهرجان أم الإمارات بالأمس مميزاً بكل معنى الكلمة، ومعبراً عن تقدير كل إماراتي وإماراتية للشيخة فاطمة، وهي رسالة أبناء الوطن لأمهم التي أحبوها، وحلموا بأن يقدموا لها شيئاً يفرحها، ويدخل السعادة إلى قلبها ويجعلها تشعر بمدى امتنان أبنائها لها، وهم يدركون أنهم لم يقدموا ما تستحق، وأنهم سيبقون مدينين لها مهما فعلوا، فشكراً لكل من عمل على هذا العمل الراقي.

كما جاء قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمنح أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وسام الشيخ زايد، وذلك تقديراً وعرفاناً لدورها الوطني والاجتماعي، ليؤكد تقدير الدولة قيادة وشعباً لدور الشيخة فاطمة في خدمة أبناء الوطن، ويؤكد أنها تستحق أعلى تقدير وكل تقدير.

أما كلمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة في الرسالة التي بعثها جلالته بالأمس بمناسبة احتفاء دولة الإمارات العربية المتحدة «بأم الإمارات»، فهي دليل رفيع المستوى على مكانة أم الإمارات ليس عند أبناء شعبها فقط، وإنما عند قادة وشعوب العالم، وكل من تعامل معها فشعر بأنها قريبة منه بل هي جزء من عائلته.

كم شكراً وشكراً وشكراً نقولها لهذه الأم العظيمة ومهما قلنا فسيبقى كل فعلها ديناً في رقابنا، فتضحيات وإنجازات الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله، تجعل أي تكريم لها مجرد محاولة بسيطة لرد جزء من الدين الكبير، وما يجعل الأمر أكثر صعوبة، هو أننا نعرف أن صاحبة القلب الكبير لا تنتظر منا تكريماً، فهي التي تفرح بتكريم الجميع، وهي التي طالما اعتبرت نجاح أبنائها، وتميز شباب الإمارات وبناتها، هو التكريم الحقيقي الذي يفرح قلبها ويسعدها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا