• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

التقرير البريطاني ومأزق «الإخوان» الجديد

تاريخ النشر: الأحد 20 ديسمبر 2015

بعد عشرين شهراً من المراجعات لوضع «الإخوان» أعلنت بريطانيا عن نتائج هذه المراجعات في تقرير اعتبر «الإخوان» المسلمين «معبراً» إلى تنظيمات العنف.

وكعادتهم يعتقد «الإخوان» أنهم قادرون على الاستمرار في استغفال العقول كما فعلوا طوال عقود ماضية، فقد بدؤوا يهددون بتحدي القرار البريطاني أمام القضاء رافضين وصفهم بـ «التطرف»!

لقد جاءت نتائج هذا التقرير في وقت صعب جداً على «الإخوان»، حيث تعاني هذه الجماعة من أزمات داخلية وخارجية، وأي شيء سلبي على الجماعة ستكون له آثاره السلبية الثقيلة عليها وسيكون تجاوزها أمراً ليس بالسهل.

لا تستطيع جماعة «الإخوان» اليوم أن تنكر أن من بين أعضائها من يمارس العنف، بل هناك ما يمكن أن نطلق عليه «المجموعة الداعشية» في الجماعة، وهذا ما يعرفه قادة «الإخوان» ولكنهم يصرون على إنكاره! وقد كشفت الخلافات العميقة في الجماعة أن هناك جناحين يتنازعان القيادة، واللافت أن أياً من الجناحين غير قادر على السيطرة على أعضاء الجماعة من الشباب الذين يتجهون إلى العنف ويمارسونه.

من الواضح أن التقرير البريطاني اختار أن يدين «الإخوان» على استحياء، وفضل أن يعتبر «الإخوان» مجرد «ممر عبور» للتطرف والإرهاب بدل أن يعتبرهم بصراحة سبباً للإرهاب، وباعتبار رؤية التقرير أن تبني أفكار هذه الجماعة وممارسة عقيدتها يؤديان إلى الجنوح للعنف والإرهاب، فإنه يكون كمن ترك الباب مفتوحاً بأن وصف الارتباط بالجماعة يعتبر «مؤشراً» على التطرف.

ومهما كان التقرير البريطاني ناعماً والعصا الإنجليزية مغطاة بريش النعام وتجنب ضم «الإخوان» إلى الجماعات المحظورة، فإن تأثير هذا التقرير سيبقى قوياً على جماعة «الإخوان» التي تعاني من وضع هش، ومن تفاقم المشاكل والخلافات التي تزداد يوماً بعد يوم، وقد يكون هذا التقرير هو القشة التي قصمت ظهر البعير، فلن تستطيع الجماعة لملمة نفسها وما بقي منها، بعد أن أصبح واضحاً في الفترة الماضية أن قيادات الجماعة ورموزها لا يشعرون بالاستقرار، وربما انتقالهم المستمر من عاصمة إلى أخرى، وفي فترات قصيرة مؤشر على استشعارهم الخطر، وعدم الثقة في أي طرف، وهذا طبيعي لأن «الإخوان» خدعوا الجميع ولم يتركوا لأنفسهم صديقاً.

قبل صدور التقرير البريطاني وبعده.. هناك حقيقة كبرى لا يمكن تجاهلها فيما يخص «الإخوان» وهي أن هذه الجماعة تعاني أزمة في قياداتها الحالية التي أوصلتها إلى هذه المآزق المتتالية، فكلما خرج «الإخوان» من حفرة يقعون في حفرة أكبر وأعمق منها، ومشكلتهم الكبرى أن تلك القيادات تكابر وتعاند وتصر على الخطأ الذي يراه الجميع ولا يريدون أن يعترفوا به، فأي مستقبل نتوقع لجماعة يقودها مثل هؤلاء؟

** **

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا