• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

الصين.. دور مهم في المنطقة والعالم

تاريخ النشر: الثلاثاء 15 ديسمبر 2015

خلال الأيام الثلاثة الماضية التي قضيتها في الصين، رأيت هذا البلد بشكل مختلف عن الصورة التي كانت في مخيلتي، فقد رأيت الصين بلداً متطوراً متقدماً، والأهم من ذلك رأيته بلداً طموحاً جداً يسعى إلى أن يكون في المقدمة بين دول العالم الشرقية والغربية، وبلداً ذا تأثير سياسي واقتصادي وثقافي حقيقي، ويبدو واضحاً لمن يصل إلى العاصمة بكين أو المدينة الكبرى الأخرى شنغهاي قوة هذا البلد ومقدار العمل الذي يبذل فيه ليكون في موقعه الطبيعي بحكم المساحة الجغرافية الواسعة والحجم الديموغرافي الكبير.

أما لقاءات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة التي كانت مع الرئيس الصيني ونائبه، وكذلك الاتفاقيات التي تم توقيعها في المجالات المختلفة، كتوقيع اتفاقيات تعاون في الفضاء والطاقة والتعليم والتدريب الدبلوماسي والجودة والمصارف وإدارة الأرشيف، وتوقيع شركة مبادلة اتفاقية تعاون مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية، بالإضافة إلى إطلاق صندوق الاستثمار الاستراتيجي المشترك بين البلدين بقيمة 10 مليارات دولار أميركي، فإنها تعكس مدى رغبة الجانبين في تدعيم العلاقات وتطويرها وأخذها إلى مستويات أعلى وفضاءات أرحب، بحيث تكون علاقة دولة الإمارات بجمهورية الصين علاقة استراتيجية متينة وتزداد قوة وتماسكاً يوماً بعد يوم، وهذا الأمر يتم ويسير بشكل صحيح، بسبب الرؤية التي تمتلكها قيادة البلدين والإرادة الحقيقية في تقوية العلاقات الثنائية والبحث دائماً عن مجالات التعاون والعمل المشترك.

وبلا شك أن لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بالرئيس الصيني لم يكن ليمر من دون تناول قضايا المنطقة والتحديات التي تواجه دولها، وكذلك التحديات والأخطار التي أصبحت تواجه العالم بأسره، ومنها الإرهاب الذي أصبح ينتشر ويضرب بقوة وبعشوائية في مختلف دول العالم.

وهذا الوضع الإقليمي الذي يعيشه الشرق الأوسط، وكذلك الوضع العالمي المربك، يتطلب وجود دولة بحجم وثقل الصين فيه، فبلا شك أن كلمتها ورؤيتها سيكون لهما التأثير الإيجابي في مجرى الأحداث، وخصوصاً أن سياسة الصين الخارجية تقوم على الاحترام المتبادل وحفظ السلام وتبادل المصالح، ولا تقوم على أطماع توسعية أو نشر أيديولوجية أو خلق عداوات وصراعات تؤدي إلى كوارث، كالتي نشهدها في منطقتنا وبعض مناطق العالم.

لذا فإن لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بالرئيس الصيني ونائبه وقيادات الجمهورية الصينية يكتسب أهمية كبرى، لأنه ينقل الصورة الحقيقية للوضع في منطقتنا، وفي الوقت نفسه يساعد على تنسيق المواقف تجاه الأحداث والتحديات العالمية الأخرى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا