• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

الإمارات والصين توازن العلاقات والمصالح

تاريخ النشر: الإثنين 14 ديسمبر 2015

تتسم سياسة دولة الإمارات الخارجية بعنصرين يثيران انتباه كل متابع ومهتم، وهما أنها سياسة ثابتة وواضحة، وأنها سياسة متوازنة مع الجميع، وذلك لكونها تقوم على أساس الحفاظ على مصالح الدولة الاستراتيجية واحترام الشركاء والأطراف المختلفة، لذا فإن دولة الإمارات تمتلك اليوم رصيداً غنياً من العلاقات مع دول العالم وليس في قائمتها «أعداء» حتى تلك التي تختلف معها في المواقف والرؤى.

وتعتبر زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة التاريخية للصين استمراراً لنهج الدولة في تقوية علاقاتها مع جميع الدول، خاصة تلك التي تمتلك رصيداً من التاريخ والإرث الحضاري، ولها الحضور والتأثير السياسي في العالم وترتكز إلى أسس اقتصادية قوية، وجمهورية الصين مثال للدول الآسيوية التي تستحق أن تقيم معها الإمارات علاقات استراتيجية قوية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والعسكرية نتيجة لما حققته هذه الدولة من قفزات خلال العقود الأخيرة، وما تمتلكه من إرث وتاريخ إنساني عريق.

وبناء على سياسة خلق التوازن في العلاقات والمصالح، فإن الإمارات تدرك كما أنها نجحت في بناء علاقات قوية مع الدول الغربية، فإن ذلك لا يمنعها من أن تقيم علاقات قوية جداً مع دول آسيا، وذلك بالطبع دون أن تفرط في علاقاتها مع الدول الغربية الصديقة، وهذا ما تقوم به الدول التي تمتلك رؤى للمستقبل، فقيادة دولة الإمارات التي تخطط لمستقبل الأجيال المقبلة تستشعر التطور الذي تشهده الصين وتتلمس المستقبل في هذه الدولة، لذا فإن الاتفاقيات الإماراتية والتعاون والشراكة مع الصين ليست تجارية واقتصادية فقط، وإنما هي أيضاً في المجالات التعليمية والعلمية والثقافية والحضارية، والزيارة الحالية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد للصين تؤسس لعلاقات أكثر قوة ومتانة وأكثر استدامة وتطوراً، وما يخدم هذا التوجه ويدعم هذا المسعى بين البلدين - برغم التباين الجغرافي والديموغرافي بينهما - هو تقارب الرؤية بينهما واشتراكهما في تقييم التحديات التي تواجه العالم واستعدادهما للعمل لمواجهة كل التحديات والتعاون من أجل تحقيق نجاحات أكبر.

إن الثقة والاحترام المتبادل هما أكثر ما يميز علاقة دولة الإمارات بالصين، وهو ما يسعى البلدان للمحافظة عليه قبل الحرص على تحقيق أي مكاسب مالية، أو مصالح اقتصادية، ويعد مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة الدراسات الأجنبية في بكين مثالاً لذلك، فهذا المركز الذي تأسس عام 1994 بعد زيارة الشيخ زايد، رحمه الله، للصين استطاع إلى اليوم تخريج أكثر من 900 خريج، 30 منهم أصبحوا سفراء للصين في الدول العربية، وهذا الإنجاز يعتبر النجاح الحقيقي لعلاقة الإمارات مع هذه الدولة الصديقة ويعكس أهميتها، ويؤكد ضرورة تطويرها في المستقبل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا