• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
2016-11-28
الإمارات.. أجواء وطنية
2016-11-17
هل مازال «خليجنا واحداً»؟!
مقالات أخرى للكاتب

"خليجنا واحد مصيرنا واحد"

تاريخ النشر: الأربعاء 09 ديسمبر 2015

يجتمع قادة مجلس التعاون الخليجي اليوم ومجلسنا يعاني التحديات الداخلية والصراعات الخارجية، يجتمع قادة هذه المنطقة التي لطالما توافقت، بل وتطابقت مواقفها تجاه القضايا الرئيسية والمصيرية، وإن تباينت أحياناً تجاه القضايا الفرعية لسبب أو لآخر، لكن هذا التباين كان فرعياً أيضاً، لكن اليوم أصبح المواطن الخليجي يرى أن المواقف المتباينة أصبحت أكثر وفي مختلف القضايا، حتى في القضايا المصيرية.

يعرف أبناء الخليج قادتهم جيداً ويعرفون قدر محبة أولئك القادة لدولهم وكيانهم الخليج العربي، ويعرفون كم فعلوا ويفعلون لشعوبهم، لذا يرى أبناء الخليج أنه لم يعد ممكناً أن يستمر تجاهل الوضع الذي وصل إليه المجلس من تباين المواقف واختلاف القرارات وتناقض الأفعال تجاه الأخطار التي تواجه هذه الدول، فقبل أكثر من ثلاثة عقود كنّا نردد "خليجنا واحد وشعبنا واحد ومصيرنا واحد"، فكيف يمكن أن يتقبل المواطن الخليجي في الظروف الدقيقة والحساسة التي تمر بها المنطقة ودول الخليج ألا يكون شعارنا "مصيرنا واحد" وأن تختلف دولنا على مواجهة الأخطار؟!

يجب علينا جميعاً في الخليج أن ندرك اليوم وأكثر من أي وقت مضى أن خليجنا واحد ومصيرنا واحد، فالمنطقة من حولنا تتغير وتتقلب، والدول العربية تتقسم وخيراتها تُنهب، وأبناؤها يُهجّرون والعرب غير قادرين على أن يفعلوا شيئاً! ومنطقتنا الخليجية مستهدفة، ودولها ليست في منأى عن الأخطار، فكيف يمكن أن نقتنع بأن دولنا لا تتفق على تقييم المخاطر، وبالتالي لا تتفق على آليات التعامل، فضلاً عن مواجهتها، لا بد أن هناك خللاً ما لا بد من معرفته، وأن هناك فجوة في التعامل مع التحديات لابد من ردمها.

أمانة مجلس التعاون الخليجي ولجانه وإداراته مطالبة، وبلا تردد، بالقيام بدورها في وضع أطر موضوعية مدروسة بشكل علمي مفصل لتلك المخاطر بعيداً عن المجاملات وقريباً إلى المصالح السياسية والاقتصادية لدول المجلس، وقريباً أكثر إلى الأخذ بعين الاعتبار التحديات الأمنية والأطماع الخارجية.

أما استمرار كل دولة في تقييم المخاطر من وجهة نظرها، ومن خلال التركيز على مصلحتها القطرية، فلم يعد ممكناً ولا مقبولاً لسبب بسيط، وهو أن التجارب والأحداث أكدت أن ما يشكل خطراً على إحدى دول المجلس يعتبر خطراً بالضرورة على بقية الدول، وهذا المنطق، وهذه الرؤية الحكيمة هي ما جعلت قادة الخليج قبل ثلاثة عقود يفكرون ويقررون إعلان هذا الكيان الخليجي الذي نجح لعقود في حماية دوله من التحديات الإقليمية والأطماع الخارجية، وحقق بعض الإنجازات لحكومات المجلس وشعوبها، واليوم وفي ظل تحديات أكبر، وأخطار أكثر، أصبح من المهم أن نكون قادرين على الإحساس والتنبؤ بالأخطار التي تحدق بدُولنا، وبالتالي مواجهتها بشكل جماعي، وأن تضع دولنا يدها بيد بعضها بعضاً حتى يتم اجتياز هذه المرحلة الصعبة من تاريخ الأمة والمنطقة، فهل نحن قادرون؟ أعتقد أننا قادرون لأننا قدرنا في الماضي ونجحنا، وكل ما نحتاجه كي ننجح مرة أخرى هو أن نضع مستقبل منطقتنا ومستقبل أجيالنا المقبلة أمام أعيننا، وأن نؤمن بأن "خليجنا واحد ومصيرنا واحد".

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا