• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
مقالات أخرى للكاتب

تفصيل الإرهاب وتصنيف الإرهابيين

تاريخ النشر: الإثنين 07 ديسمبر 2015

لم أستغرب عندما قرأت بالأمس خبراً أن رئيس جامعة في ولاية فرجينيا الأميركية يدعو طلاب جامعته والمدرسين إلى حمل أسلحة في حرم الجامعة لمواجهة أي هجمات محتملة من مسلحين «مسلمين»، على غرار حادث إطلاق النار في كاليفورنيا، وقد لا تبدو هذه الخطوة من أي مسؤول غريبة في ظل الأحداث التي تشهدها الدول، وتنقل الإرهاب من عاصمة إلى أخرى ومن قارة إلى أخرى، فالعشرات قتلوا خلال الأشهر الماضية في أوروبا وأميركا على يد الإرهاب - وقبلهم الآلاف قتلوا في الشرق الأوسط- لكن الذي أستغربه، هي الدعوة إلى مواجهة العنف بعنف مماثل، والأمر الآخر الأكثر غرابة في دعوة رئيس جامعة فرجينيا هو حصر الإرهاب في المسلمين، وكأن المسلمين هم فقط من يمارسون الإرهاب في الغرب! وكأن الغربيين جماعات وأفراداً لا يقتلون ولا يمارسون العنف.

ما نحن بحاجة إليه، إذا كنّا صادقين وجادين في مواجهة الإرهاب الذي يزداد توحشاً، هو أن نكون منصفين في وصف الإرهاب وتحديد الإرهابيين، فصحيح أن كثيراً من الإرهابيين يدينون بالإسلام وأحياناً يحملون جنسيات عربية إلا أنهم ليسوا فقط من يقتلون ويمارسون العنصرية وينشرون الكراهية، ولا يمكن أن يغض العالم الغربي الطرف عن العمليات الإرهابية التي يمارسها الغربيون فيتم تجاهلها إعلامياً أو تقزيمها أو التقليل من شأنها أو تبريرها باعتبار مرتكبها مريضاً نفسياً، ويأتي الغرب عند إرهاب شخص عربي أو مسلم ليصف كل العرب والمسلمين بأنهم إرهابيون!

لا يمكن قبول هذا الوضع لسبب بسيط، وهو أننا بذلك نكون كمن يكيل بمكيالين ولا يكون عادلاً في وصفه وحكمه، وبالتالي لن يكون ناجحاً في حل المشكلة، ووضع نهاية لها، فالغرب بحاجة إلى أن يضع يده بيد العرب والمسلمين ليقضي على الإرهاب، لأنه من دون هذه الخطوة المهمة وبالإصرار على وضع جميع العرب والمسلمين في خانة الإرهاب وإخراج الآخرين من هذه الخانة سنساعد الإرهاب ليكون أقوى ويستفرد بكل منطقة ليعبث فيها.

الإرهاب في حالته الحالية شبح لا يمكن الإمساك به، ومستحيل محاصرته بشكل تام فقد تنجح الدول في إفشال عملية أو إلقاء القبض على خلية أو مراقبة مجموعة إرهابية لكن الوضع الحالي أصبح أكثر تعقيداً فلم يعد من السهل توقع العمل الإرهابي أو الشخص الذي يمكن أن يقوم بعملية إرهابية، لذا فليبدأ العالم سوياً ويداً واحدة بمكافحة الإرهاب وليتوقف عن إلقاء الخطابات، وعرض الخطط واستعراض الإنجازات، فالإرهاب لن يتوقف إلا إذا وقف العالم صفاً واحداً في وجهه.

بالأمس ضرب الإرهاب اليمن بشكل جديد ونجح في اغتيال محافظ عدن الجديد الذي كان أهل عدن واليمنيون يعقدون على وجوده آمالاً كبيرة، ولكن يد الإرهاب لا تسمح لأي شخص يمكنه الإصلاح بأن يصلح الأمور بل يسعى الإرهابيون جاهدين للقضاء عليه لأنهم يدركون أن إصلاح الأمور ووجود أشخاص جيدين لا يسمح لهم بممارسة عبثهم، وأن هذا الوضع يجعلهم منبوذين ومحاصرين ولا يجدون مساحات للعبث، لكنهم لا يدركون أن إرادة الشعوب والدول والأشخاص الجيدين في العالم أكبر من إرادتهم وأقدر على مواجهتهم وإن كانت المواجهة مكلفة إلا أننا ندرك أن استمرار عبثهم سيكون مكلفاً أكثر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا