• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
مقالات أخرى للكاتب

وطن الفخر في يوم الشهيد

تاريخ النشر: الثلاثاء 01 ديسمبر 2015

بعد شهدائنا الأبرار فإن الأبطال الحقيقيين في ملحمة هذا الوطن هم أسر الشهداء، أم وأب وأبناء وبنات وزوجة الشهيد، فهؤلاء من يستحقون التقدير ومن استحقوا التقدير بجدارة في يوم الشهيد بالأمس، فقيم الفخر والانتماء التي يحملونها في قلوبهم كانت خير معين ودافع لقواتنا المرابطة في اليمن للاستمرار في معركة الكرامة، ومعركة استرجاع الشرعية، ولولا المواقف الشجاعة والمشرفة لذوي الشهداء، ودعم قيادتنا الدائم ما استمرت معنويات جنودنا في ذلك المستوى المشرف.

في الإمارات نعرف معاني الوفاء قيادةً وشعباً وبالأمس خلال الاحتفال بيوم الشهيد في العاصمة أبوظبي كانت الأجواء أجواء عز وفخر وولاء وانتماء أجواء مشحونة بالحب لهذا الوطن وقيادته بعيداً عن أي مشاعر سلبية، إلا حزن بشري لا يملك من فَقَدَ حبيباً أن يتجاهله، أو يقفز عليه، فدموع الفراق غالية، أما غير ذلك فكان يوم أمس يوم ملحمة وطنية إماراتية سيذكرها الجميع، والمدفع أطلق إحدى وعشرين طلقة هزت ساحة الاحتفال وذكرتنا بأولئك الجنود البواسل الذين يرابطون في أرض المعركة هناك في اليمن مع زملائهم من المقاومة اليمنية وقوات التحالف العربي الذين يواجهون عدواً غادراً بكل شجاعة وإصرار على النصر.

الإنسان الإماراتي مؤمن بقضيته ويفتخر باستشهاد أبناء وطنه في سبيل قضية عادلة، والحقيقة أننا منذ اليوم الأول وحتى آخر العمر ننظر إلى استشهاد جنودنا بافتخار واعتزاز بهم وبأسرهم وبهذا الوطن، لذا فإننا نقول لكل من لم يعرف معنى التضحية من أجل الوطن إننا مع قادتنا شعرنا بحجم التضحية وشعرنا بلذتها، كما نجح ذوو الشهداء في أن يشعرونا بقيمة الشهادة وبقيمة الولاء والانتماء والإخلاص للوطن، وقد يبدو للبعيد أننا فقدنا جنوداً وشباباً، لكن الحقيقة أننا كسبنا أرواحاً جديدة، وكسبنا معنويات عالية، ووضعنا لبنة، بل لبنات في بناء الإمارات.

إذا كنّا قد احتفلنا بالأمس بأولئك الشهداء، فذلك لا يعني أن للشهداء يوماً واحداً فقط في العام، فهم الخالدون والمخلدون الذين لا يمكن أن ننساهم يوماً، فمن ضحى بدمه وروحه من أجل وطنه، ومن أجل أمن واستقرار أبناء وطنه لا يكون له إلا كل تقدير وتبجيل وإلى الأبد، والوسام الذي علقه ذوو الشهداء على صدورهم هو وسام على صدورنا جميعاً، والفخر الذي يملأ قلوب أسر الشهداء يملأ قلوب جميع أبناء الإمارات، فقد كان ألم الفقد واحداً، وبلا شك فإن الشعور بالفخر سيكون واحداً أيضاً.

وكان الحديث المتلفز لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد حفظه الله بالأمس مؤثراً، خرج من قلب القائد ليسكن قلوب جميع أبناء شعبه، وليس قلوب ذوي الشهداء فقط، وكم كانت كلمات سموه مليئة بالفخر والتقدير للشهداء وذويهم، كما كانت معبّرة عن حال هذا الوطن الذي يقدر أبناءه وتضحياتهم، كيف لا تكون كذلك وهو القائد الملهم الذي يلتف حوله جنوده وأبناء شعبه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا