• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
2016-11-28
الإمارات.. أجواء وطنية
2016-11-17
هل مازال «خليجنا واحداً»؟!
2016-11-16
مصرّون على التسامح
مقالات أخرى للكاتب

يوم الشهيد.. ملحمة وتلاحم وطن

تاريخ النشر: الإثنين 30 نوفمبر 2015

لن يتسع هذا الوطن، بل هذا الكون كله للاحتفاء بأولئك الأبطال البواسل الذين عرفوا طريق المجد والخلود، فساروا فيه بكل شجاعة وثقة وافتخار، فنزلوا بأجسادهم لتضمهم هذه الأرض الطاهرة، لكنهم ارتفعوا بأرواحهم الزكية إلى عنان السماء فمنحونا الثقة بأن نرفع رؤوسنا عالياً فخراً وعزاً.

في يوم الشهيد نقول لكل من لا يرى الإمارات إلا أبراجاً وعمارات واقتصاداً واستثمارات وأحلاماً وإنجازات، نقول لأولئك إن الإمارات أيضاً أرض الرجال الشجعان، وأرض الشهادة والنصر، وأرض التضحيات والبطولات.

عندما جاء وقت الحقيقة والوقت الذي لا يمكن فيه القبول بأنصاف الحلول والوقوف في المنطقة الرمادية هبّ رجال الإمارات، جنودها وشعبها ووقفوا جميعاً مع الشقيق إلى جانب الشقيق، فمع المملكة العربية السعودية التي قادت تحالفاً عربياً هو الأقوى من نوعه في تاريخ العرب الحديث وقفت الإمارات لتحمي الشقيق اليمني ولتعيد الشرعية لبلد انقلبت فيه مليشيات الغدر على حكومتها المنتخبة بعد أن باعت نفسها للغريب وللعدو القريب الذي أصبح هدفه واضحاً ونيته مفضوحة في تخريب المنطقة والعبث فيها، فبعد لبنان وسوريا والعراق كان الدور على اليمن والمنطقة، ولكن بفضل وجود قيادة خليجية واعية وشجاعة أبناء وجنود الخليج كان التوفيق حليف التحالف في التصدي لتلك الأطماع والمخططات التوسعية والعبثية، وبفضل دماء شهدائنا الأبرار وجنودنا البواسل الشجعان في اليمن قُطع دابر الشيطان وصبيانه الصغار، وأصبح اليمن في أمن وأمان، وسيرجع إليه الاستقرار بعد حين، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من أن تكون صنعاء العاصمة الرابعة التي تسيطر عليها طهران.

لكل ذلك نحن نعرف قيمة دماء شهدائنا، ونعرف حجم تضحياتهم وتضحيات جنودنا البواسل المرابطين في اليمن الذين يفدوننا بأرواحهم في كل ساعة ولحظة وهم في أرض المعركة.

حزِنّا جميعاً قيادةً وشعباً على فَقْد أولئك الشهداء الأبطال، لكن عزاءنا كان أنهم استشهدوا من أجل قضية عادلة، من أجل وطنهم وأمن منطقتهم ومستقبل أجيال هذه الأوطان، فكانت التضحية ذات قيمة عالية.وتخصيص هذا اليوم الثلاثين من نوفمبر للاحتفاء ببطولات الشهداء وتكريمهم هو الدليل القاطع على أن هذا الوطن يقدر أبناءه وتضحياتهم، وأن قيادتنا تبني على كل حدث آمالاً وأحلاماً وإنجازات لا تتوقف للشعب والوطن، ومع أسر الشهداء وأبنائهم وآبائهم وأمهاتهم نجحنا في أن نكتب ملحمة وطنية رائعة تكمل صورة الإمارات الجميلة تقول للأجيال المقبلة إنه بقدر ما يعطينا هذا الوطن، فإننا يجب أن نعطيه، وتعلمنا أن عطاءنا بقدر ما يكون كبيراً، فإنه يكون بقدر هذا الوطن وبقدر أحلامنا الكبيرة وآمالنا التي لا تتوقف.

لقد قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالأمس كلمته الخالدة وهي «أن الأمم تكبر ببطولات أبنائها» وهذا ما نشعر به جميعاً اليوم، فتضحيات جنود الإمارات جعلت هذا الوطن كبيراً ليس بالأقوال والشعارات وإنما بالأفعال التي يراها الجميع.

كل الإماراتيين يرددون اليوم وبصوت واحد وبقلب واحد، معاهدين الوطن والقيادة بأننا مستمرون في العمل والعطاء والتضحية لهذا الوطن حتى آخر لحظة من حياتنا وآخر قطرة من دمائنا، وليس هناك أغلى من الوطن، وخصوصاً إذا كان هذا الوطن هو الإمارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا