• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
مقالات أخرى للكاتب

تعز تفضح انتهازية «الإخوان»

تاريخ النشر: الإثنين 23 نوفمبر 2015

قوات التحالف تتقدم في تعز، ووتيرة تحركها تزداد سرعة مع التخلص من الألغام الأرضية التي زرعتها مليشيات صالح والحوثي بشكل عشوائي في كل شبر تركته مهزومة مدحورة من أرض اليمن، وفي تعز أمعنت في زرع تلك الألغام كما أمعنت في اضطهاد المدنيين وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حق سكان هذه المدينة الأبية، ولم يبق لمليشيات عفاش والحوثي حيلة إلا زرع الألغام، معرضين بذلك أرواح الأبرياء قبل الجنود للخطر المؤكد.

وبالإضافة إلى الألغام المتفجرة التي كادت تؤخر التقدم في تعز وتحريرها، فإن المفاجأة التي لم تتوقعها المقاومة اليمنية، أو قوات التحالف كانت في الألغام البشرية، وهذه الألغام هي «الإخوان المتخاذلون» من أتباع حزب الإصلاح الذين كان لهم رأي متقلب ومنقلب في معركة تحرير تعز، فكان تخاذلهم واضحاً وموقفهم مخزياً لكل من ينتمي إلى هذا الحزب أو تلك الجماعة، بل ولكل من يمتلك ذرة ضمير، والتاريخ سيذكر أي موقف اتخذه الإخوان في معارك تحرير تعز، وسيسجل التاريخ المقاومين المخلصين الشرفاء من الشعب اليمني ورجال اليمن الشجعان الذين دعموا التحالف في تحرير تعز الصامدة، ففي معركة تعز لم يتزعزع موقف المقاومين التابعين للتيار الاشتراكي والتيار السلفي، فكانت مواقفهم واضحة وإصرارهم على التحرير قوياً، وسيذكره التاريخ، ولن يستطيع «الإخوان» أن يزوّروا الأحداث من جديد، ولن يفلحوا في أن ينسبوا لأنفسهم نصراً تخاذلوا عنه في اللحظات الأخيرة.

انتهازية الإخوان لن تفيدهم هذه المرة، ولكن يبدو أنهم قوم لا يتعلمون من أحداث التاريخ، ولا يستوعبون ما مروا به من تجارب جعلتهم يخسرون الكثير، فالسعي إلى السلطة والمطالبة بكرسي الحكم بأي ثمن وفي أي وقت يبدو مقززاً، وخصوصاً في الظروف التي يمر بها اليمن والشعب اليمني، فما يعانيه هذا الشعب منذ سنوات يجعل أي حزب أو جماعة وطنية لا تفكر إلا في مصلحة وطنها ومواطنيها، لكن يبدو أن للإخوان حسابات أخرى تختلف عن حسابات الشعوب والنخب في كل مكان على هذه الكرة الأرضية!

واستغلال الظروف والمواقف أصبح من سمات الإخوان السيئة التي لا يقبلها صديق أو عدو، ففي أصعب المواقف وأدقها وحين يتطلب الوضع إيثاراً وتضحية وإنكاراً للذات وتحييداً للمصالح الشخصية والحزبية، ويتطلب من الرجال إخلاصاً وتجرداً وتحمل المسؤولية الوطنية نجد أن الإخوان لا يتورعون عن الضرب بكل تلك المعاني عرض الحائط وانتهاز الظروف والمواقف لفرض شروطهم وضمان مكاسبهم، دون مراعاة لأي شيء! حدث ذلك في دول عديدة وأحداث كثيرة بعضها موثق وكثير منها لم يوثق، لكن تعز الصامدة شاهدة وبوثائقها على انتهازية وتخاذل «الإخوان».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا