• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
مقالات أخرى للكاتب

اللعب بنار الإرهاب

تاريخ النشر: الثلاثاء 17 نوفمبر 2015

لا تترك الإمارات مناسبة إقليمية أو دولية من دون الحديث عن ضرورة التكاتف الدولي للتصدي لآفة «الإرهاب».. وتقوم رؤية واستراتيجية الإمارات في التصدي للإرهاب على الوضوح والشفافية، والتعامل مع هذه الآفة كحزمة واحدة بلا انتقائية، أو ازدواجية في المعايير والكيل بمكيالين، وهناك جملة ثابتة يرددها قادتنا دائماً، وهي أن الأعمال الإجرامية الجبانة في أي مكان من العالم لن تثنينا عن مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، معنى ذلك، أن الإرهاب واحد وله أشكال وصور متعددة، وأنه بلا دين ولا وطن، وأن القضاء عليه لن يتأتى إلا بأن يكون العالم متوحداً ضد هذا الورم السرطاني الخبيث، لكن للأسف العالم ليس متوحداً في مواجهة الإرهاب، بل ولم يتوحد بعد في تعريفه! فهناك من يرعى الإرهاب في منطقة ما، ويحارب الإرهاب نفسه في منطقة أخرى، وهناك من يدعم الإرهاب في بلد ما، ويتصدى للإرهاب نفسه في بلد آخر، وهناك أيضاً من يبرر الإرهاب في مكان، ويدينه في مكان آخر، وهؤلاء تنطبق عليهم تغريدة الشيخ عبد الله بن زايد بالأمس، عندما قال «تبرير الإرهاب، إرهاب»، فلا يمكن تبرير الإرهاب تحت أي ذريعة أو تفسير.

هذا التخبط الدولي، وغياب الرؤية الموحدة وراء انتشار وتغوّل الإرهاب في العالم كله، وقد استثمرت الجماعات الإرهابية بمختلف أشكالها وأسمائها وصورها هذا التخبط في نشر شرورها على رقعة أوسع من الكرة الأرضية حتى أصبح القضاء عليها أمراً بعيد المنال، بعد أن كان في متناول اليد قبل سنوات.

لا شك أن الأزمات التي صنعت صنعاً متعمداً في المنطقة العربية، ابتداءً من فلسطين، مروراً بالعراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال، كانت ومازالت الوقود الذي يحرك آلة الإرهاب ويجعلها دائمة الدوران بلا توقف، كما أن إضعاف وإسقاط الدولة الوطنية في كثير من بلاد المنطقة خلق فراغاً ملأته الجماعات الإرهابية والطائفية والمذهبية، وهذا الإسقاط للدولة الوطنية كان متعمداً في كثير من الأحيان، أو على الأقل كان ناجماً عن غباء سياسي، وسوء تقدير للعواقب.

لاحظنا خلال السنوات الماضية وفي مناطق مختلفة من العالم عندما تمادت قوى إقليمية ودولية من خلال استخباراتها في اللعب مع الإرهاب كيف اكتوت بنار ذلك الإرهاب.. وهذه نتيجة متوقعة للتراخي وعدم التعامل معه على أنه خطر دولي داهم، ومع كل عملية إرهابية نسمع الكلام الحماسي نفسه من القادة الإقليميين والدوليين حول ضرورة التصدي الموحد والقوي للإرهاب، ولكن مع الوقت يذوب هذا الكلام ويعود الإرهاب ليضرب من جديد وتعود لعبة استخدام الجماعات الإرهابية في تنفيذ أجندات إقليمية ودولية وتصفية حسابات قديمة أو حديثة إلى المشهد من جديد، وتظل الإنسانية في أنحاء العالم تتساءل عن داعش والسر وراء قوته وانتشاره رغم تحالف اثنتين وستين دولة ضده!

ويبقى السؤال بلا جواب سوى أن العالم ليست لديه إرادة حقيقية موحدة في القضاء على الإرهاب، وأن دول العالم لا تزال ترى الإرهاب بمعايير مزدوجة وتتعامل معه بمكاييل متفاوتة، فهو هنا إرهاب، وهناك هو معارضة، وهنا لا يمكن قبوله وهناك يمكن تبريره! كما أن الجواب الذي لا يمكن تجاهله لهذا التساؤل هو أن هناك قوى دولية وإقليمية ما زالت تلعب سراً بنار الإرهاب وتدعي في العلن أنها تحاربه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا