• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
مقالات أخرى للكاتب

ماذا ينتظر العالم ليحارب الإرهاب؟!

تاريخ النشر: الأحد 15 نوفمبر 2015

المشهد الباريسي ليلة السبت كان مرعباً ومخيفاً جداً، حبس العالم أنفاسه لساعات حتى استطاع يوم أمس أن يستعيد توازنه، لكن الشعب الفرنسي اليوم ككثير من شعوب العالم التي نال منها الإرهاب يعيش لحظات الذهول، وهذه اللحظات عاشها قبله الشعب الأميركي في أحداث سبتمبر، ومن قبله الشعب المصري الذي اكتوى بنار الإرهاب لسنوات طويلة، ومن بعده الشعوب العربية في العراق وسوريا وليبيا واليمن، وكذلك السعودية والكويت والبحرين، وغيرها، فلم يترك الإرهاب مكاناً إلا وأطلق فيه سهامه وشروره، بلا شك أن المشهد في العالم أصبح مقلقاً، وفي خضم متابعتي للأحداث ليلة السبت كان السؤال الوحيد الذي يلح عليّ والذي يستحق أن يطرح اليوم بقوة وبصوتٍ عالٍ: ماذا ينتظر العالم ليحارب الإرهاب؟ لا أعرف ماذا تنتظر دول العالم حتى تقول للإرهاب كفى؟

هذا الإرهاب يزداد شراسة يوماً بعد يوم، ويزداد انتشاراً، ولا يواجهه العالم إلا بمزيد من التصريحات الفارغة والمواقف الهزيلة والوعيد الذي من الواضح أنه لا يهز شعرة في أولئك الإرهابيين الذين فَقَدَوا كل معاني الرحمة والتعايش والتفاهم والحوار، فأصبحوا يتمادون في غيهم.

سنوات طويلة ونحن نحذر من الإرهاب، ونقول إن الإرهاب لن يستثني أحداً، ولن يستبعد أحداً من أجندته وجرائمه، لكن البعض يصر على تجاهله، والبعض الآخر يحب تصنيف الإرهاب والإرهابيين ووضعهم في خانات، ويخرج البعض منهم ليعتبرهم جماعات «معتدلة»! أو مجموعات مقاومة!..

مواجهة الإرهاب والقضاء عليه لن تنجح إذا بقي العالم والمجتمع الدولي يصنف الإرهاب ولا يعتبر الحرب عليه حرباً عالمية يجب أن يشارك فيها الجميع، وأن تكون جميع دول العالم، حتى تلك التي تعتبر نفسها بمنأى عن الإرهاب، مشاركة في هذه الحرب، لقد أثبتت السنوات الماضية من الحرب على الإرهاب والتي شنتها دول متفرقة في الشرق والغرب أن تلك المواجهات لا تحقق أهدافها، ولا يمكن أن تقضي على الإرهاب الذي أصبحت كل أرضٍ وكل مدينة وقرية مكاناً تستطيع هذه الجماعات الإرهابية أن تُمارس فيه أنشطتها وتجند عناصر جديدة من الشباب المغرر بهم، ليزداد انتشار اتباع تلك الجماعات الإرهابية، ويصبح تتبعها ومعرفة تحركاتها صعباً جداً ويحتاج إلى جهد مضاعف.

لذا يجب أن نؤكد من جديد أن على دول العالم أن تتحمل مسؤوليتها في مواجهة الإرهاب اليوم وحالاً، هذا إذا كنّا نريد أن تعيش الأجيال المقبلة في سلام وتستطيع أن تُمارس حياتها كما مارسها آباؤهم في سنوات لم يعرفوا فيها الإرهاب ولا الإرهابيين.

مسؤولية الدول الغربية كبيرة، وتجاهلها مواجهة الإرهابيين واعتبار المشكلة متعلقة بالعرب وبالمسلمين خطأ يجب ألا تستمر فيه، فهذه الدول تتحمل جزءاً من هذا الإرهاب ودماء رعاياها أصبحت تسيل أنهاراً بسببه، وهي مطالبة بأن تضع يدها في يد الدول العربية والإسلامية كي تقضي على الإرهابيين الذين ادعوا ظلماً وكذباً أنهم مجاهدون، وأنهم يطبقون تعاليم الإسلام، والإسلام بريء من كل ما يقومون به، بل الإسلام يدعو إلى عكس ما يقولون ويفعلون!

وأخيراً.. نكرر ولن نتوقف عن السؤال: ماذا ينتظر العالم ليضع يده في يد بعضه ويبعد جميع خلافاته ومصالحه ووجهات نظره كي يحارب هذا الإرهاب الذي لم يتوحش بهذه الطريقة إلا بتقاعس العالم عن مواجهته؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا