• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
مقالات أخرى للكاتب

سوريا على طريق فلسطين

تاريخ النشر: الأربعاء 11 نوفمبر 2015

هل يمكن أن تصبح القضية السورية أخت القضية الفلسطينية وشقيقتها الصغرى أو الكبرى؟ فالمشهد السوري أصبح شبيهاً إلى حد كبير بالمشهد الفلسطيني.. فالحديث عن الحلول لا يتوقف، والاجتماعات في كل عاصمة وبلد، والاقتراحات والأفكار والمشاريع بلا حدود، وأصحاب الرأي والقرار كثيرون، وأصحاب الحق بعيدون عن القرار؟! واللاجئون بالملايين يحلمون بالعودة إلى ديارهم، والحل يصبح بعيداً يوماً بعد يوم، أما الحلم فيتبدد!

وكل ما يحدث وما يدور من كلام في القضية السورية، يوحي وكأنه يدور في حلقة مفرغة، والكل يجري وراء سراب.

مواقف القوى الدولية متباعدة ومتناقضة، وهم يقولون لا بد من أن تبقى سوريا موحدة، وإن الخلاف فقط على موعد وكيفية رحيل الأسد، ولكن الحقيقة أن سوريا في هذا الوضع المأساوي قد لا تبقى موحدة ولو أصرت جميع الأطراف على ذلك.

السيناريوهات في سوريا جميعها مخيفة ومرعبة، والمستفيدون من الحرائق كثيرون، وهم يعرفون جيداً كيف يشعلونها، ولكنهم لا يعرفون كيف يطفئونها، وكثيرون لا يريدون إطفاءها، والوضع في سوريا لا يختلف عن وضع حرب عالمية بعد أن أصبحت التدخلات متشعبة والاجتماعات كثيرة، وحل الأزمة السورية غير ممكن في اجتماع أو اجتماعات عدة في فيينا أو غيرها من المدن، واجتماع السبت المقبل لن يكون أفضل من سابقه من الاجتماعات، ولن يكتب لهذا الاجتماع النجاح في ظل حضور الأطراف الدولية وغياب الأطراف السورية المعنية، خصوصاً أن الجميع لا يعترفون بالحكومة السورية، وهناك من يعتبر الأسد سبباً بل وجزءاً رئيساً من الأزمة ورحيله هو الحل، ويجب ألا يكون جزءاً من الاجتماعات أو الحوار، وأنه يجب أن يرحل.

والمعارضة السورية الفسيفسائية غير واضحة المعالم، ولا يعرف أحد المعتدل منها من الجماعات الإرهابية، فالكل يستخدم السلاح ويرفعه، وفي حال رفع السلاح واستخدامه لا يمكن التفريق بين المعتدل والمتطرف، فالمعارضة مصطلح سياسي، وعندما تلجأ المعارضة إلى السلاح فإنه بالضرورة تسقط عنها هذه الصفة، واختيار حمل السلاح والحل العسكري يحول تلك المعارضة إلى جماعات مسلحة أو جماعات متمردة أو جماعات إرهابية، وهذا الاختلاط الكبير في الأوراق يجعل المشهد السوري غائماً وضبابياً، ويجعل الحل مجرد أمنية وحلم بعيد.

هذه الحرب بالوكالة التي اشتعلت في سوريا أتت على الأخضر واليابس، وشردت الشعب السوري بعد أن دمرت بلده؛ لذلك يجب أن يكون لها حد، لا بد من التركيز على أحلام الشعب السوري وحقوقه وإعادة الاستقرار لبلده، وفي الوقت نفسه يجب عدم إغفال مصلحة المنطقة ودولها والمحافظة على أمنها واستقرارها وحماية مصالحها، فما يحدث في سوريا يجعل الإنسان العربي يشعر بالقلق على مستقبل بلده، وهذا ما يجب ألا يستمر، فالخطر الذي يحدق بالمنطقة من كل صوب هو مسؤولية دول المنطقة أولاً، وهناك دور لدول العالم ثانياً، ويجب ألا ينسى العالم أن استقرار هذه المنطقة أساسي ومهم لاستقرار العالم.

*السيناريوهات في سوريا جميعها مخيفة ومرعبة والمستفيدون من الحرائق كثيرون وهم يعرفون جيداً كيف يشعلونها ولكنهم لا يعرفون كيف يطفئونها

*هذه الحرب بالوكالة التي اشتعلت في سوريا أتت على الأخضر واليابس وشردت الشعب السوري بعد أن دمرت بلده لذلك يجب أن يكون لها حد، لا بد من التركيز على أحلام الشعب السوري وحقوقه وإعادة الاستقرار لبلده

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا