• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
وُلِدَ الهُدى فالكائنات ضياء
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
مقالات أخرى للكاتب

الإمارات.. نستبدل قواتنا ولا نستبدل ربيعنا

تاريخ النشر: الخميس 05 نوفمبر 2015

أبطال قواتنا المسلحة المنتصرون في معارك مأرب، والذين هزموا مليشيات الحوثي وعفاش هناك، يرجعون إلى أرض الإمارات، بعد أن أنجزوا مهمتهم بنجاح، وتذهب مجموعة أخرى لتحل محلهم، وتواصل دعمها ووقوفها إلى جانب الشرعية، وإلى جانب الشعب اليمني. استبدال قواتنا المسلحة هناك لا يعني إلا شيئاً واحداً، وهو تقوية صفوف جنودنا، وتقوية قوات التحالف العربي، فبعد أشهر من المعارك هناك تصل قوات إماراتية جديدة مدربة ومهيأة لمواجهة المتمردين والانقلابيين، مجموعة تعرف أن مهمتها كبيرة، وربما صعبة، لكنها تذهب إلى هناك متسلحة بالإيمان وحب الأوطان، لاستكمال الدور الذي تحملته دول التحالف تجاه اليمن، وتجاه أمن المنطقة.

باستبدال قواتنا هناك لن يشعر العدو بالراحة أبداً، فمليشيات صالح والحوثي منهكة، وتزداد إنهاكاً وجيش التحالف العربي يتجدد باستمرار.. وكما يؤكد الخبراء العسكريون، فإن استبدال قوات التحالف يعطي الفرصة لإعادة التجهيز والاستفادة من التجارب الميدانية، كما أن استبدال القوات يعطي فرصة لقوات النسق الثاني، أو الاحتياط للمشاركة في رفع كفاءة كل أفرع القوات القتالية.

والجانب الآخر المهم في عملية الاستبدال هذه، أنها تؤكد لمليشيات عفاش والحوثي، أن دول التحالف مُصرة على إعادة الشرعية لليمن، وحماية أمن واستقرار المنطقة من عبث صبيان المقاول الفارسي، وأطماع هذا المقاول.

وما نحن مؤمنون به،هو أن النصر الذي جاء به جنودنا العائدون سيذهب به جنودنا المغادرون، وسنحتفل بعودة أبطالنا المنتصرين، وسيكون احتفالنا بهم، احتفالاً بعودة الرجال الشجعان المنتصرين.

أما ربيعنا الإماراتي الذي تكلم عنه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد في منتدى الإعلام الإماراتي بالأمس، فلن نستبدله بشيء أبداً، هذا الربيع الإماراتي الذي بدأ مع قيام دولة الإمارات في عام 1971، بدأ من أجل خير المواطن الإماراتي، ومن أجل سعادته، وهو الربيع الذي أزهر حباً للعالم ومساعدة للقريب والبعيد، هذا الربيع الذي أطلقه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد طيب الله ثراه، فجعل الإنسان محور اهتمام الدولة، وجعل الدولة أساس انتماء المواطن، لذا لم يكن لذلك الربيع العربي الذي حرق الأخضر واليابس في دول مجاورة أن يصل إلينا، فلدينا ربيعنا الخاص الذي نستمتع به، ويستمتع به كل من يعيش معنا وبيننا بل وكل من يزورنا.

وحرب اليمن كشفت لنا ضرورة أن تحافظ الدول على أمنها واستقرارها ومنجزاتها، وعلى كرامة مواطنيها، وفي الإمارات، أن نحافظ على وطننا وكل ما فيه ومن فيه، لذا فإن مشاركة قوات الإمارات ضمن قوات التحالف العربي في اليمن، إنما هي لحماية مكتسبات دولتنا وحماية مواطنينا وكل من يعيش على أرضنا، وقبل ذلك حماية الشعب اليمني ومساعدة اليمن على استعادة أمنه واستقراره، وعودة الحكومة الشرعية إليه.

نستبدل جنودنا في اليمن لتكون قوتنا أقوى هناك، ولا نستبدل ربيعنا لكي يبقى وطننا شامخاً بالعز والفخر.  

alhammadi@alittihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا