• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
2016-11-28
الإمارات.. أجواء وطنية
2016-11-17
هل مازال «خليجنا واحداً»؟!
مقالات أخرى للكاتب

رعد الشمال ووعد الجنوب

تاريخ النشر: الأحد 13 مارس 2016

قدر هذه المنطقة أن تعيش التحديات الكبرى وسط محيط جغرافي لا يهدأ، والعقد الجديد من القرن الحادي والعشرين، فرض على دول الشرق الأوسط واقعاً جديداً، وهو أن تعتمد على نفسها في مواجهة التحديات الجدية بعد أن أصبحت لرئيس الولايات المتحدة باراك أوباما «قناعات خاصة» في كل ما يتعلق بهذه المنطقة ومشاكلها وتحدياتها.

الجانب المشرق في هذه الأزمات والتحديات، هو أن دول المنطقة تنبهت مبكراً للواقع الجديد، وتعاملت معه بشكل عملي، فبمواقف الإمارات والسعودية وبعض دول الخليج، تم إنقاذ مصر من مستقبل مجهول بعد حكم «الإخوان»، وبقيادة المملكة العربية السعودية تم تشكيل التحالفات من أجل مواجهة الأخطار والتحديات، ففي العام الماضي شكلت التحالف العربي للوقوف مع الشرعية في اليمن، وانطلقت «عاصفة الحزم» لتحرير اليمن من الانقلابيين، فقد استشعرت المملكة ودولة الإمارات الخطر الكبير الذي يهدد اليمن، فتدخلتا من أجل دعم الشرعية وطرد الطامعين والعابثين..

وبالأمس أتتنا بشائر الانتصارات من جنوب الجزيرة العربية، ومن تعز بالتحديد، بعد أشهر من الحصار والتجويع والتخريب، فبعد تحرير عدن والانتصار الكبير بتحرير باب المندب، يواصل التحالف العربي انتصاراته في تعز، وسيطرت قوات التحالف على مدخل مدينة تعز، والوعد صنعاء لاستعادة الشرعية وتحقيق الأمن والاستقرار في هذا البلد الذي عانى كثيراً وطويلاً من ميلشيات الحوثي وصالح.

وفي شمال الجزيرة العربية، مشاهد العزيمة والقوة رآها العالم في حفر الباطن، فتمارين «رعد الشمال» التي تشارك فيها عشرون من دول «التحالف الإسلامي» بقيادة المملكة العربية السعودية، كانت تدعو للاطمئنان بأن هذه الجيوش مستعدة لمحاربة «داعش» ومواجهة الإرهاب الذي يعبث بهذه المنطقة.

هذه المنطقة بحاجة إلى عمل الجميع، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بعد أن شهد العرض العسكري لـ «رعد الشمال»، قائلاً «إن تعاوننا صمام أمان».. و«رعد الشمال» رسالة لقوى الشر والتطرف كما قال خادم الحرمين الشريفين، وهي رسالة واضحة، فلأول مرة في التاريخ الحديث تجتمع كل هذه الدول لتحارب بشكل مباشر الإرهاب الذي يتحرك «باسم الإسلام»، والإسلام بريء منه، وهذه الحرب التي بدأت مبكراً من خلال مواجهة الإرهاب فكرياً بإصلاح مناهج التعليم وضبط خطب المساجد ودعم الفكر الإسلامي الوسطي، أصبحت اليوم بحاجة إلى مواجهة على الأرض، فالإرهابيون لم يكتفوا بنشر فكرهم المتطرف، وإنما أصبحوا ينشرون السلاح ويقتلون الأبرياء، وبات من المهم أن تتم مواجهتهم بالأدوات نفسها التي يستخدمونها، سواء كانت الفكرية أو العسكرية.

إنها معركة بين قوى الخير والشر، وهي معركة وجود لا بد أن تنتهي بانتصار الخير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا