• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
وُلِدَ الهُدى فالكائنات ضياء
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
مقالات أخرى للكاتب

منتدى الاتحاد أفكار السلم في زمن الحرب

تاريخ النشر: الخميس 22 أكتوبر 2015

منتدى «الاتحاد» العاشر الذي اختتم أعماله بالأمس، كان علامة فارقة في مسيرة منتديات «الاتحاد»، فقد تناول موضوعاً في غاية الحساسية والأهمية، وهو الملف اليمني الذي لا يزال ساخناً، ولا يزال بعض الكتّاب والمفكرين والأكاديميين العرب يختلفون على مدى صواب قرار الحرب هناك، ويختلفون في تقييم نتائج عاصفة الحزم، وبعضهم يعتبر اليمن مستنقعاً يصعب الخروج منه على الرغم من سهولة الدخول إليه، والبعض الآخر من مثقفينا وكتّابنا ضد فكرة الحرب مهما كانت الأسباب والظروف والنتائج المترتبة على عدم اتخاذ قرار الحرب، باعتبار أن الدم لا يأتي إلا بمزيد من الدم، وأن الحوار والحوار ثم الحوار هو الحل الأفضل لكل المشكلات! هذه النظرة يعتبرها البعض مثالية أو خيالية في زمن توحش فيه الشر، وأصبح من الضروري محاربته.

في منتدانا العاشر استمعنا إلى وجهات النظر المختلفة حول الحرب في اليمن، لكننا اكتشفنا أن الكل يتفق على ضرورة حفظ أمن واستقرار المنطقة، وحماية الأمن القومي العربي والأمن الوطني للدول، فهناك اختلاف في الوسائل، لكن الأهداف لا يختلف عليها أحد.

الأمر الآخر الذي من الواضح أننا سنعاني منه طويلاً، كعرب، هو اختلاف مواقف المثقفين العرب من تدخلات إيران في شؤون دول المنطقة، واستغلالها للفراغات العربية الكثيرة، وكذلك لعبها على الاختلافات العربية العربية، وبالتالي اختلاف المثقفين في تقييم مدى خطر إيران على دول المنطقة، وهل هي الخطر الأول أو الخطر الأوحد، أم أنها ليست خطراً يفترض الانشغال به، وإنما جار يجب التعامل معه؟.. وهذه النظرة لدى البعض تكشف أن من يتبنونها لا يعرفون إيران جيداً، وأنهم يتبنون رأياً انطباعياً عن هذا البلد دون التدقيق في مواقفه وتصرفاته الحالية، وفي الوقت نفسه نسيان أو تناسي سلوكيات إيران الماضية وتاريخها تجاه دول المنطقة.

كما يتحمل العرب مسؤولية تخليهم عن دول عربية، فإن إيران تتحمل مسؤولية تردي أوضاع بعض دول المنطقة، وآخرها اليمن الذي دعمت المتمردين فيه حتى انقلبوا على الحكومة الشرعية، واستولوا على السلطة، وحاربوا الشعب والجيش، وكل ذلك بدعم مادي ومعنوي إيراني مباشر، بل وأصبح اليوم قرار الحرب والسلم والحوار ليس بيد الحوثي أو صالح، فهم لا يتحركون إلا بضوء أخضر من طهران، هذه هي الحقيقة وإنْ أنكرت طهران، وإنْ استكبر صبيانها.

أردنا في منتدى «الاتحاد» أن نقدم رؤية واقعية لما يحدث في اليمن، وأعتقد أن النخبة المثقفة التي شاركتنا جلسات المنتدى الأربع، قدمت الأفكار واستمعت إلى الآراء التي من شأنها أن تجعلنا نفكر في الوضع اليمني بشكل أعمق، ونتأمل الوضع العربي بشكل منطقي أكثر، وننظر إلى مستقبل دولنا العربية بطريقة تجعل أولوية استقرارها أمام أعيننا، فتجاربنا في دول ما بعد الربيع العربي، تجعلنا نفكر كثيراً في مأزق المغامرة باستقرار أوطان يمكن أن تكون لقمة سائغة في يد قوى إقليمية أو دولية أو أيديولوجية غير متزنة.

أخيراً شكراً لكل من شاركنا هذا الحدث السنوي، وشكراً لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية استضافته المنتدى في دورته العاشرة، وشكراً لفريق عمل «أبوظبي للإعلام» الذي بذل الجهد لإظهار هذا الحدث في هذا المستوى اللائق بأبوظبي والإمارات.

*يتحمل العرب مسؤولية تخليهم عن دول عربية، فإن إيران تتحمل مسؤولية تردي أوضاع بعض دول المنطقة وآخرها اليمن الذي دعمت المتمردين فيه حتى انقلبوا على الحكومة الشرعية، واستولوا على السلطة، وحاربوا الشعب والجيش.

*في منتدى «الاتحاد» أردنا أن نقدم رؤية واقعية لما يحدث في اليمن وأعتقد أن النخبة المثقفة التي شاركتنا جلسات المنتدى الأربع قدمت الأفكار، واستمعت إلى الآراء التي من شأنها أن تجعلنا نفكر في الوضع اليمني بشكل أعمق، ونتأمل الوضع العربي بشكل منطقي أكثر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا