• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

هي كل المجتمع لا نصفه

تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2012

المرأة هي نصف المجتمع إن لم تكن كله، فهي الجدة، وهي الأم، والأخت والزوجة والبنت والحفيدة، وقد أوصانا الرسول خيراً بها في خطبة الوداع الأخيرة له قبل وفاته، بقوله أوصيكم بالنساء خيراً.
وأولت الدولة اهتماماً ورعاية خاصة بالمرأة، باعتبارها جزءاً في غاية الأهمية. وكان إيمان القيادة كبيراً بالاستفادة من طاقات المرأة، منطلقة من أن المرأة تشكل نصف المجتمع، وبالتالي لا يمكن تعطيل نصف طاقته، فبنات حواء أبلين بلاءً حسناً في عملية البناء والنهضة العمرانية، والتنمية الشاملة التي شهدتها الدولة منذ قيام الاتحاد.
ولنا في «أم الإمارات» الشيخة فاطمة بنت مبارك القدوة والمثال، فهي الأم المثالية التي تستحق منا كل الشكر والتقدير لدورها المهم في دعم المرأة بالدولة، ومساندتها وتأهيلها، والأخذ بيدها لأعلى المراتب والمناصب، حتى أضحت المرأة شريكاً أساسياً للرجل في عملية النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة، فلا فرق بين الرجل والمرأة، والفيصل بينهما حجم العطاء والتضحية.
اليوم يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف الثامن من مارس، ولنا الحق أن نفخر بالإنجازات العظيمة، والمكانة المرموقة التي بلغتها وحققتها المرأة في دولتنا الفتية، في كل القطاعات، ولا نبالغ إذا قلنا إن المرأة في الإمارات تعيش عصرها الذهبي، منذ انطلاق مسيرة الاتحاد المباركة، التي وضع وأسس لبناتها الأولى الوالد الشيخ زايد رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وإخوانه الحكام المؤسسون للدولة، وحتى يومنا هذا، وهو مؤشر وترجمة عملية لقناعة وإيمان قيادتنا الرشيدة بدور المرأة المهم والمؤثر في مسيرة المجتمع، خصوصاً أن المرأة في الإمارات خاضت وما زالت تخوض تجربة فريدة من نوعها أثبتت خلالها أنها جديرة بثقة القيادة التي أعطتها كل الدعم والمساندة.
والمتابع لمسيرة المرأة، والتي عملت فيها «أم الإمارات» مع الوالد المؤسس الشيخ زايد للانتقال بها إلى عصر جديد وفكر مستنير، لوضعها على عتبة القرن الواحد والعشرين، يلحظ الإرادة القوية لابنة الإمارات، التي سطرت صفحة مضيئة في تاريخ مسيرة دولتنا على مدى أربعين عاماً، كأم وزوجة ومربية أجيال ومبدعة، ومتقدمة الصفوف في كافة القطاعات للعمل والإنتاج. وهي ثمار رؤية الوالد المؤسس الحكيمة، صاحب الريادة والقيادة في مناصرة قضايا المرأة ومساندتها في الحصول على حقوقها وإعطائها فرصة المشاركة والمساهمة في بناء الوطن، وهي الرؤية التي تعمقت في نهج وسياسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي أطلق برنامج تمكين المرأة، وفتح لها كل المجالات لتتبوأ أعلى المناصب في مختلف القطاعات ومجالات الحياة.
فالمرأة الإماراتية اليوم تشغل أربعة مقاعد في مجلس الوزراء، وممثلة بثمانية مقاعد في المجلس الوطني الاتحادي، وثلاث سفيرات، وقنصلة واحدة في الخارج، من بين أكثر من خمس وستين دبلوماسية، يعملن في وزارة الخارجية، ناهيك عن تسجيل الفتاة حضوراً مميزاً ولافتاً ومبدعاً في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة لخدمة الوطن والمواطن.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا