• الخميس 02 ذي الحجة 1438هـ - 24 أغسطس 2017م
  12:48    اشتباكات بين أنصار صالح والحوثيين في صنعاء    
مقالات أخرى للكاتب

لمن لم تصله الرسالة!

تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2012

كي يستمر التوطين، وتستمر جهود القضاء على مشاكل المواطنين الباحثين عن عمل، وتستمر محاولات القضاء على ظاهرة البطالة بين المواطنين، وهم يمثلون أقل من ثلث المقيمين على أرض الوطن، ولتستمر مساعي طمأنة المواطن وتأمين حياة كريمة له ولأسرته، ولتستمر مشاريع إيجاد حلول جذرية وليست مؤقتة لكل مواطن يبحث عن عمل، ولنقضي على ظاهرة الجامعيين العاطلين، وليستفيد الوطن من جهود وخبرات أبنائه، وشهاداتهم التي حصلوا عليها، واكتفوا بتعليقها على جدران منازلهم، وزينوا بها مداخل مساكنهم، يجب أن يستمر الحديث والمطالبة بالتوطين.
قضية التوطين، وإيجاد فرص عمل للمواطنين يجب أن ننظر إليها على أنها معضلة كبيرة وهم كبير جاثم على صدورنا، ويجب أن نستشعر به، وبضخامته، وألمه، وآثاره ومرارته وحرقته وحسرته وويلاته ومشاكله، يجب على كل مواطن أن يشعر بأنه محمل بوزن جبل جيس هموماً ومشاكل مادام له أخ من أبناء الوطن يبحث عن عمل، ولا يحصل على الفرصة المناسبة للحصول على قوت يومه، وتأمين احتياجات أسرته وعائلته، وحتى البدء في تكوين نفسه، وبناء حياته المستقلة عن والديه.
عندما نستشعر جميعاً بضيم وحجم المعاناة التي يعيشها كل عاطل، أو حتى باحث عن عمل، كما يحلو للبعض أن يسميه، سنكون قد وضعنا قدماً نحو حل هذه المشكلة، ووضع الحلول الجذرية لها، قبل أن تستفحل وتتفاقم وتكبر ونفقد السيطرة عليها، فالأجيال قادمة والخريجون يزدادون، وأفواج قادمة من مختلف المؤسسات التعليمية الداخلية والخارجية نستقبلها كل عام، فيما أعداد فرص الوظائف التي تتاح للمواطن تتقلص عاماً بعد آخر، وهو ما يشكل هاجساً إضافياً لازدياد أعداد العاطلين عن عمل.
مع كل تلك المعطيات على أرض الواقع، تستمر التوجيهات العليا، بضرورة التوطين، وأن المواطن هو الثروة الحقيقية للوطن، وهو أفضل استثمار للمستقبل والوطن، وأن العائد من الاستثمار في بناء المواطن مجز، ولا يكاد تخلو مناسـبة تتواجد فيها القيادة العليا إلا وتكرر تعليماتها الواضحة والصريحة بضرورة تأمين الحياة الكريمة للمواطن، وأن على المسؤولين التحرك لتنفيذ هذه التوجيهات والسياسة التي تنتهجها القيادة، التي ترى في المواطن وتأمين معيشته والحياة الكريمة له أولوية تتصدر كل الأولويات، وخطة تسبق كل الخطط الاستراتيجية والتنموية وغيرها من الخطط والبرامج، فلا شيء يسبق مصلحة المواطن، وهي رؤية نحمد الله عليها، أن منّ علينا قيادة تنظر لشعبها بهذه الرؤية، وتعامل رعيتها هذه المعاملة، تسهر لسهرها وتتألم لألمها وتفرح لفرحها.
إذا كان بعض المسؤولين لم يفهم رسالة القيادة، ولم يقرأها جيداً بعد، عليه إعادة النظر في حساباته، وأفكاره التي تحرم الوطن من خدمات أبنائه، فلا شيء يجب أن يقف عائقاً أمام أي مواطن في الحصول على فرصة رد الدين للوطن.


m.eisa@alittihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا