• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

الحكومة الإلكترونية

تاريخ النشر: الثلاثاء 28 فبراير 2012

الفترة الزمنية التي حددها مجلس الوزراء أمس للتحول إلى الحكومة الإلكترونية الشاملة، في اعتقادنا أنها كافية للوصول إلى هذا الهدف، خصوصاً أن الدولة تملك أولاً البنية التحتية لهذا التحول، وثانياً تملك الأدوات اللازمة للوصول إلى هذا الهدف بسهولة حتى قبل 2014، لا سيما أن هُناك العديد من الجهات الحكومية، تمارس هذا الأمر بشكل شبه كامل، وحولت جزءا كبيرا من خدماتها إلى خدمات إلكترونية.
والذي يشجعنا على القول على إنه من الممكن تحقيق هذا الهدف قبل الوقت المستهدف “2014”، أن الدولة تنبهت لهذا الأمر منذ أكثر من عقد، وتحولت إلى العمل الإلكتروني، وقدمت أبوظبي ودبي نموذجا ناجحا في هذا التحول، وأصبح الكثير من الدوائر والمؤسسات المحلية في الإماراتين، تعتمد على الإنجاز الإلكتروني في عملها وأثبتت نجاحا منقطع النظير.
وقد أنفقت خلال العقد الماضي مئات الملايين من الدراهم لتعزيز البنية التحتية الرقمية، حتى أصبحت بلادنا في مقدمة الدول في استخدام التقنية الرقمية إقليمياً وعالمياً، وما سيسهل التحول للخدمات الإلكترونية ضعف الأمية الإلكترونية.
ولابد هنا من الإشارة الى الأرقام التي أعلنتها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في نوفمبر الماضي، والتي أشارت الى أن الدولة احتلت المرتبة الأولى عربياً والـ 19 عالمياً في مؤشر استخدام الإنترنت.
وبلغ عدد مشتركي الإنترنت في الدولة نحو 1,32 مليون مشترك بنهاية شهر أغسطس الماضي، ويبلغ عدد مستخدمي الإنترنت 57,6 مستخدم لكل 100 نسمة من السكان.
وبالنسبة للجاهزية الشبكية، وبحسب التقرير فقد احتلت الإمارات المركز الأول بين الدول العربية في دراسة مؤشر الجاهزية الشبكية، والمركز 24 بين الدول التي تم تقويمها وعددها 138 دولة. وتتضمن المؤشرات، عدد خطوط الهاتف الثابت ومشتركي إنترنت النطاق العريض ومعدلات مستخدمي الإنترنت وسعة عرض نطاق الإنترنت الدولي، واستخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وفعالية الحكومة، ومؤشر جاهزية الحكومة الإلكترونية ووجود تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الجهات الحكومية.
نعتقد أن هذه المعدلات العالية التي تعتبر ضمن المعدلات العالمية للدول المتقدمة، تجعل الإمارات مؤهلة للدخول في مجال التنافسية ليس الإقليمية بل الدولية.
وتحمل خطة تحول الحكومة إلى العمل الإلكتروني العديد من الإيجابيات، في مقدمها الوجه الحضاري لهذا التحول، بالإضافة إلى الدعم اللامحدود الذي يوفره هذا التحول لكافة القطاعات في الدولة في مقدمتها التعليمية، والصحية والاقتصادية، وسينعكس هذا بالتأكيد أيضاً على القطاع الاجتماعي، لما يوفره من جهد ووقت على المراجعين للخدمات الحكومية.
لكن هذه البنية التحتية وهذه الأرقام الوردية لا تعفي الجهات الحكومية من البدء منذ اللحظة في تنفيذ هذه الخطة الرائدة وتكثيف عمليات التأهيل والتدريب لكوادرها، حتى تكون على جاهزية تامة عند الإعلان عن تطبيق التحول الإلكتروني، عندها ستكون الإمارات الدولة الأولى في المنطقة التي توظف التقنية الحديثة لما هو في صالح تقدم ورفاهية الوطن والمواطن، وستكون أيضاً نموذجاً يحتذى به، كما هي دائماً تقدم النموذج في مسارات التنمية كافة.


[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا