• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

وداع ثاني الأخير

تاريخ النشر: الثلاثاء 21 فبراير 2012

ودعت الإمارات أمس أحد أبنائها البررة، وروادها في الشعر والأدب، أحد أبنائها المخلصين الذين أعطوا الوطن وأجزلوا العطاء، ومثلوه أحسن تمثيل، فكانوا خير سفراء للوطن.

يوم أمس بكى الأدب والفن والشعر رحيل أحد الرواد المبدعين، وودعت خورفكان الساكنة في أحضان الجبال والبحر ابنها الشاعر والأديب والباحث أحمد راشد ثاني بالدموع، بعد صراع طويل مع المرض، استمر سنوات، ينتصر عليه تارة بعزيمته وقوته، وتخور أمامه قواه تارة، ليقضي الله أمراً كان مفعولا، ويتوقف قلبه المتعب عن الخفقان، ويفارقنا عن عمر ناهز الخمسين عاماً.

مسيرة “ثاني” قصيرة بعدد سنينها، لكنها حافلة بالعطاء المتنوع الزاخر، الأدبي والبحثي التراثي والشعري بما يفوق إنجازات الكثيرين، فقد انكب بكل ما أوتي من وقت وإصرار وعزيمة وكفاح، على العمل ليل نهار، دائب الحركة، قاطفاً زهور الشعر، والتراث الشعبي الإماراتي ، وعيون الأدب والمسرح.

يعد الراحل الشاعر والأديب أحمد راشد ثاني، أحد الشعراء المجددين في القصيدة الإماراتية، وصاحب البحوث في التراث المحلي والنصوص المسرحية.

ولد أحمد راشد ثاني في مدينة خورفكان بإمارة الشارقة عام 1962م ، وبدأ كتابة الشعر في أواخر السبعينات.

خرج الراحل من خورفكان في بداية حياته، ليظل طوال السنوات على صلة بالشعر والمسرح والبحث من دون توقف.

ونشرت قصائده في الصحف والمجلات العربية والمحلية وترجمت إلى الفرنسية والألمانية.

بدأ كتابة الشعر في أواخر السبعينات من القرن الماضي، ونشر بعض قصائده في الصحف والمجلات المحلية والعربية.

أصدر في عام 1981 كتيباً شعرياً باللهجة المحلية، ثم أعاد نشره في التسعينات تحت عنوان: “يالماكل خنيزي .. ويالخارف ذهب !”. تواصلت بعدها إصداراته الشعرية ومنها: “حافة الغرق” و”جلوس الصباح على البحر” و”يأتي الليل ويأخذني”، “قفص مدغشقر”، نص مسرحي”، ابن ظاهر”، بحث توثيقي، “خافة الغرف” شعر، “العب وقول الستر” نص مسرحي، “حصاة الصبر” إعداد ، “دردميس” و”جلوس الصباح على البحر” و”إلا جمل حمدان في الظل بارك” و”رحلة الصبر” و”أرض الفجر الحائر” وغيرها من الأعمال الرائعة.

ونظراً لقيمة أعماله الإبداعية تُرجمت بعض قصائده إلى الفرنسية والألمانية، كما شارك الراحل في العديد من الاحتفاليات والمهرجانات الشعرية في الإمارات والعالم العربي كان آخرها في مهرجان الشعر في فرنسا 2011.

وكان آخر ظهور للشاعر الراحل أحمد راشد على الساحة الأدبية من خلال احتفالية جامعة نيويورك أبوظبي للأدب والشعر، في شهر ديسمبر الماضي.

كما كان أحد مؤسسي اتحاد كتاب وأدباء الإمارات الذين أعطوا الكثير، وسخروا أنفسهم لخدمة الاتحاد طوال السنوات الماضية، وبلا شك هو علم من الأعلام الذين لم يدخروا جهداً في سبيل رفع راية وطنهم، متسلحاً بالجرأة شغوفاً بالتجريب والتحديث والإبداع..

تغمد الله الفقيد، الشاعر الراحل أحمد راشد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

محمد عيسى | m.eisa@alittihad.ae

     
 

اللة يرحمة

اللة يرحمة

نوف بوظبي | 2012-02-21

رحم الله ثاني

أحمد راشد ثاني، تعازي الحارة لأهله ولنفسي.. كم كنت معجبة بأدبه.. رحمه الله

إيمان | 2012-02-21

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا