• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

الأسرة الواحدة

تاريخ النشر: الإثنين 20 فبراير 2012

القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بشأن منح الجنسية لأبناء المواطنات المتزوجات من أجانب أمس، أشاع الفرح والاطمئنان والسرور في نفوس الآلاف من بنات الوطن اللاتي كُنَّ يتطلّعن إلى هذا القرار بكثير من الأمل والرجاء، وقد حقق قائد المسيرة، حفظه الله، لهن هذا الأمل، برؤية وطنية وأبوية تعزز النسيج الوطني وتقوي أركان العائلة الواحدة التي تجسدها دولة الإمارات العربية المتحدة فكراً وعملاً، بل إن هذه القيمة تشكل أساساً من أسس دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيام الاتحاد عام 1971، والإمارات تكرس قيمة “العائلة الواحدة”، التي غرسها في نفوس الجميع الأب والقائد المؤسس رحمه الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي كان يعتبر نفسه رب عائلة كبيرة، هي دولة الإمارات العربية المتحدة، واليوم يكمل خير خلف لخير سلف هذه المسيرة ويجسد هذه القيمة فعلاً وعملاً على أرض الواقع، حتى أضحت الإمارات بفضل هذه السياسة الرشيدة نموذجاً رائداً في التلاحم الاجتماعي والتفاف الشعب حول قيادته الرشيدة.
ولا شك أن القرار الرشيد والحكيم الذي أصدره قائد المسيرة، حفظه الله، بشأن أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب، يؤكد المكانة التي تحظى بها المرأة في الدولة، ومساواتها بالرجل. كما تؤكد مسيرتنا المباركة، خلال العقود الأربعة الماضية، هذه المكانة المتميزة للمرأة التي نراها اليوم تشارك الرجل يداً بيد في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة التي تشهدها بلادنا في شتى المجالات، ووصلت المرأة إلى أعلى المناصب التنفيذية والتشريعية، وحتى القضائية، بالإضافة إلى إسهامها الأساسي والرئيسي في بناء المجتمع وصناعة الرجال، وقد وفرت لها الدولة منذ قيامها كل مقومات هذا النجاح وهذا العطاء، ولا نبالغ إذا قُلنا اليوم إن المرأة، ونحن نراها تعطي في كل الميادين، تعيش عصرها الذهبي وتستحق منا كل الدعم والمساندة، وهذا ما تركز عليه قيادتنا الرشيدة اليوم، التي تقدر دور المرأة وتثمنه عالياً، عرفاناً لها بحقها وبدورها المهم والأساسي في بناء المجتمع وتقوية أركانه.
وانضمام آلاف الأبناء الذين تربوا في كنف هذا الوطن وترعرعوا على ترابه الطاهر وشربوا من ينابيع أصالته وقيمه الرفيعة، بالتأكيد يشكل إضافة مهمة للوطن تسهم في تعزيز أركان التركيبة السكانية، وتضيف أيضاً قوة جديدة لفئة الشباب التي تشكل أكثر من 60 في المئة من أبناء الوطن، هؤلاء هم السواعد القوية والفتية التي تبني وتعمر، وتشكل بفكرها المتطور وإبداعها إنجازات الوطن، وتأخذه إلى مواقع جديدة نتطلَّع إليها جميعاً في ظل توجيهات القيادة الرشيدة للبلاد، في مرحلة التمكين التي تركز على العمل والإنتاج والإبداع.


[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا