• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
2016-11-30
يوم الكرامة
2016-11-29
«الإمارات ترقى»
2016-11-28
في رحيل المزينة
مقالات أخرى للكاتب

عيادات متنقلة.. ولكن

تاريخ النشر: الأحد 02 فبراير 2014

نتابع الجهد الطيب الذي تقوم به الحلول الطبية المتنقلة التابعة لهيئة الصحة بتوفير خدماتها الطبية والعلاجية للأهالي في المناطق الجديدة من أبوظبي العاصمة، وغيرها من المناطق المشمولة باختصاص الهيئة. وهو تحرك مؤقت لسد النقص في الخدمات جراء عدم وجود عيادة أو مركز صحي في هذه المنطقة أو تلك، ولكنه يطرح في الوقت ذاته تساؤلاً حول تأخر الجهات الخدمية عن مواكبة مخططات مشاريع التوسعة والتطوير التي تطلقها الدولة في إطار برامجها وخططها لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين والمقيمين، والحياة الكريمة المستقرة للسكان.

المناطق الحضرية الجديدة تم الإعلان عن إنشائها منذ سنوات، وبدأت الجهات المختصة بتوفير البنية الأساسية لها من طرق وتمديدات الكهرباء والماء والاتصالات في العمل. واكتمل بعد ذلك بناء المساكن، وانتقل السكان إليها ليكتشفوا أنهم في منطقة معزولة لا يوجد بها مركز تجاري أو سوق أو مسجد أو مدرسة أو مستوصف أو حديقة أو ملعب يتنفس من خلالها أطفال وشباب تلك الأحياء.

قصص تتكرر، ووقائع تتجدد، وكأنما هذه الجهات المختصة لم تتراكم لديها خبرات سنوات سابقة في التخطيط والتجهيز، في وقت كان بإمكانهم العمل في كل تلك الاتجاهات بإيقاع واحد، بحيث لا ينتهي المشروع الإسكاني، إلا وقد توافر للقاطنين فيه كل تلك الاحتياجات التي تغنيهم عن الذهاب لمناطق بعيدة، بحثاً عن عيادة أو مدرسة أو محل للتزود بالاحتياجات اليومية. وما ندعو إليه ليس اختراعاً جديداً، وإنما بديهيات التخطيط الحضري والعمراني التي نتمنى أن تجد طريقها إلى التطبيق اليوم مع الجهد الكبير الذي يبذله مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لسد هذا الجانب الذي تصر بلدية أبوظبي على تكراره منذ عقود.

قصور وغياب تلك الخدمات الأساسية يفرض الاستعانة بوحدات متنقلة لكل تلك القطاعات الحيوية التي ذكرت. حيث سنجد أنفسنا مضطرين لإقامة أسواق متنقلة وعيادات متنقلة، ومساجد «كرافانات»، وهي مظاهر لا ترقى لمستوى طموحات القيادة، ولا تطلعات جمهور المستفيدين ممن يجدون أنفسهم اليوم في تلك المناطق مضطرين لقطع مسافات طويلة وبعيدة لتوصيل أبنائهم للمدارس أو العيادات أو حتى لشراء مستلزمات أسرهم. وعندما تتوجه إلى المناطق الحضرية الجديدة خارج جزيرة أبوظبي، وغيرها، تصدمك الصور الصارخة لذلك النقص غير المبرر لأهم متطلبات الأحياء السكنية واحتياجات الأسر فيها.

تكامل توفير الخدمات أمر ضروري ومريح للجميع، يحقق استراتيجية الدولة في الوصول بالخدمات الأساسية وحتى الترفيهية للسكان في مناطقهم. ولأجل ذلك، تابعنا التوجيهات السامية والمبادرات المتفردة بإقامة ملتقيات المناطق والأحياء والمدن للتعرف مباشرة إلى احتياجات وتطلعات السكان في الخدمات التي يرغبون في توفيرها لهم. ومع تقديري لمبادرات هيئة الصحة وغيرها في توفير الحلول الطبية المتنقلة، والجهد الذي تبذله في هذا الاتجاه، نجدد الدعوة لتلك الجهات كافة إلى التخطيط والتنفيذ معاً، طالما أن الهدف واحد. ولتحقيق الهدف الواحد والمصلحة التي تهم الجميع، يجب أن ننبذ العمل بأسلوب الجزر المنعزلة السائد حالياً الذي جعل تلك الجهات تلجأ إلى الحلول المؤقتة لسد نقص أو عجز يمكن تلافيه مبكراً، ومنذ سنوات، وتحديداً عندما تم الإعلان عن إنشاء هذه المدينة الجديدة أو تلك المنطقة السكنية.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا