• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-08
ضباب في «القفص»
2016-12-07
وتمضي مسيرة الخير
2016-12-06
«إعلان أبوظبي».. رسالة عالمية
2016-12-05
«العضد والعضيد»
2016-12-04
ليست مجرد بطاقة
2016-12-03
منجز جديد
2016-12-01
يوم المجد
مقالات أخرى للكاتب

عرفات.. والدلالات

تاريخ النشر: الأربعاء 23 سبتمبر 2015

اليوم يقف حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات الطاهر، شعثاً غبراً، جاؤوا من كل فج عميق، ملبين النداء، بثياب واحدة لا فرق بين عربي وأعجمي أو غني وفقير، في أبلغ مظهر من مظاهر وحدة المسلمين.

وفي هذا اليوم المبارك الأغر يستذكر المرء أول وأقدس دستور وُضع للمسلمين، وجاء في خطبة الوداع لسيد المرسلين خاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: «أيها الناس: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا.

ألا هل بلّغتُ؟ اللَّهم فاشهد. فاتقوا الله في النساء، واستوصوا بهن خيراً. ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد.

أيها الناس: إنما المؤمنون إخوة، ولا يحل لامرئ مال لأخيه إلا عن طيب نفس منه. ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد.

فلا ترجعن بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده، كتاب الله وسنة نبيه؟ ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد.

أيها الناس: إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلُّكم لآدم، وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربي على أعجمي فضل إلا بالتقوى».

مبادئ وقيم عظيمة أرساها المبعوث رحمة للعالمين المتمم لمكارم الأخلاق، أين منها أصحاب الشعارات الزائفة والمتاجرون بالدين الإسلامي من هذه المعاني الجليلة والدلالات العظيمة، وقد جعلوا من شباب المسلمين وقوداً لحروبهم ومعاركهم العبثية، بعد أن مارسوا عليهم أبشع وأسوأ صور الدجل والتضليل لجرهم إلى مستنقعات الهاوية التي يرتعون فيها، وتحولت معها المجتمعات التي ابتليت بالمتأسلمين إلى بؤر للخراب والدمار وبرك دماء الأبرياء ومدارس للتفخيخ والتفجير والقتل المجاني المتنقل.

ونجحوا في تلوين وتقسيم الدين بحسب أهوائهم وصنعوا شيعاً وأحزاباً بحسب أهوائهم ومراميهم.

مواجهة المتاجرين بالدين والذين تناسلت من عباءتهم فرق التطرف والإرهاب وإقصاء الآخر، والتصدي لهم تتطلب تعاون الجميع بتبصير الشباب بالذات بدينهم، وكشف حقيقة الشعارات الزائفة التي يتسربل خلفها هؤلاء الدجالون الذين يستهدفون ضرب استقرار المجتمعات المسلمة الآمنة المطمئنة.

وفي يوم مبارك مجيد كيومنا هذا، نسأل الله الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار، ويحفظ قادتنا ويديم نعمه على إماراتنا ويحفظ بلادنا وسائر بلاد العالمين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا