• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م
2018-05-23
«اختطاف الدين»
2018-05-22
الانفتاح والتسامح والفرص
2018-05-21
خيام رمضانية
2018-05-20
أرض التسامح والتعايش
2018-05-19
«عودة حياة»
2018-05-17
مرحبا بخير الشهور
2018-05-16
مؤشرات الفخر
مقالات أخرى للكاتب

السرعة العالية

تاريخ النشر: الأحد 04 فبراير 2018

سعدنا بكل فخر واعتزاز بافتتاح شارع الشيخ خليفة بن زايد (المفرق- الغويفات)، والذي أقيم وفق أرقى المعايير والمواصفات العالمية في هندسة وإنشاء الطرق وتحقيق السلامة المرورية، مما جعله درة من درر المنجزات والمكتسبات الوطنية في الإمارات، ويربط الدولة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، ويعد أحد مشاريع الطرق الاستراتيجية الهامة بأبوظبي. و«يسهم في تسهيل حركة النقل التجاري الدولي، ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمنطقة».

فوجئت كما غيري من المتابعين بقرار شرطة أبوظبي رفع السرعة على الطريق من140 كلم/‏ الساعة إلى160 كلم/‏ الساعة، وضبط الرادار على161 كلم. كانت المفاجأة أشد لتبرير الخطوة بأنها «تطبيقاً لأولوية جعل الطرق أكثر أمناً وسلامة»، داعية «كافة السائقين إلى ضرورة الالتزام بقانون السير والمرور».

الطريق الذي تتوافر به أربع حارات في كل اتجاه وكتف للطريق، وأقيم وفق أرقى المعايير، بما في ذلك دخوله موسوعة الأرقام القياسية كأطول طريق في العالم مضاء بتقنية «ال اي دي»، لا يبرر لنا أو يقنعنا بأن قرار شرطة أبوظبي يعزز السلامة المرورية. مع كل التقدير للجهود التي أعلنت عنها «لتوفير السلامة على الطريق من خلال تكثيف الرقابة، وزيادة أعداد الرادارات الثابتة والمتحركة، وإنشاء نقاط للإسعاف والإنقاذ على الشارع، بما يسهم في زيادة سرعة الاستجابة للحوادث المرورية».

القرار الجديد بتعديل السرعة على الشارع الجديد، جاء بعد أيام من إطلاق شرطة أبوظبي، حملة التوعية المرورية الموحدة الأولى لعام 2018، تحت شعار «لا تدع السرعة تجعل منك قاتلاً». وهدفت منها لرفع مستوى الوعي بمخاطر السرعة الزائدة أثناء القيادة، وضبط أمن الطرق والحفاظ على أرواح الناس». وحذرت في معرض إعلانها عن الحملة من النتائج الخطرة المترتبة على القيادة بسرعات عالية، وأن القيادة بسرعات عالية تؤدي إلى عدم تعامل السائق مع الأحوال الطارئة على الطريق مقارنة بالقيادة الآمنة بالسرعات المحددة، كما أنها تقلل من دقة تقدير المسافة نتيجة لانخفاض مجالات البصر، وعدم رؤية الأجسام القريبة أمام السيارة.

علمياً الفارق في الوصول للمقصد بين القيادة بالسرعة الأولى والثانية 12 دقيقة فهل تستحق أن يهدد لأجلها سائق حياته وحياة الآخرين؟ وعلمياً أيضا وزن المركبة يكون خارج السيطرة الآمنة عند القيادة بسرعات عالية مهما قال منتجوها عن قواعد السلامة فيها، والله نسأل السلامة للجميع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا