• الثلاثاء غرة جمادى الآخرة 1438هـ - 28 فبراير 2017م
  11:44    أستراليا تعتقل مواطنا حاول مساعدة «داعش» في تطوير صواريخ عالية التكنولوجيا        11:44    مئات الإسرائيليين يرفضون هدم منازل مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة         11:45    توجيه الاتهام رسميا بالفساد إلى وريث سامسونغ         12:00     صدور حكم بالاعدام في قضية قائد الشرطة السابق في الجزائر بيد مساعده         12:14     زلزال يهز شرق اليابان ولا تحذير من أمواج مد         12:18    قوات الأمن العراقية تقترب من المجمع الحكومي الرئيسي في غرب الموصل        12:19     دبلوماسي كازاخستاني لا يستبعد عقد اجتماع سوري جديد في أستانة بعد مفاوضات جنيف         12:21     مثول امرأتين مشتبه بهما في اغتيال كيم جونج نام أمام محكمة ماليزية غدا         12:32     روسيا: إدارة ترامب تدرك أن الأسد ليس مشكلة بالنسبة لحل الأزمة السورية         12:34     روسيا: إدارة ترامب تدرك أن الأسد ليس مشكلة بالنسبة لحل الأزمة السورية         12:37    السلطات المصرية تمنع جبريل الرجوب من دخول اراضيها    
2017-02-28
أداء.. ودوائر
2017-02-27
في كل لقطة.. جامعة
2017-02-26
«خلوة العزم»
2017-02-25
«ثرثرة اللئيم»
2017-02-23
إزعاج الآخرين
2017-02-22
الباحثون عن الوهم
2017-02-21
تحالف الخير
مقالات أخرى للكاتب

«الصندوق».. والبنوك

تاريخ النشر: الأحد 26 يناير 2014

قبل أسابيع كتبت في هذه الزاوية عن قصة أحد أصحاب المشاريع الصغيرة، وما تعرض له من ابتزاز من مصرف محلي يتعامل معه، عندما عرض عليه المصرف العودة لمنحه تسهيلات بسعر فائدة مرتفع، مقابل رفع تعميم عليه، من خلال المصرف المركزي يحظر حصوله على تسهيلات جديدة من مصارف أخرى، وذلك بعد أن أعاد جدولة ديونه مع المصرف الأساسي.

وكنت أتوقع اتصال أي مسؤول أو معني بالشكاوى في المصرف المركزي، لمعرفة اسم ذلك المصرف المعني، أو ما يجري من ممارسات في ميدان يضج المتعاملون فيه بما يشهد من تعاملات لا تراعي سوى مصالح طرف على حساب الطرف الآخر، ولكن خاب ظني في«أبو المصارف».

ويحلو لي عند ذكر ممارسات المصارف عندنا أن أورد للقراء، واقعة شهدتها في بلدة أوروبية صغيرة عندما وجدت موظفين من مصرف يتعامل معه مضيفي، جاءا لزيارته لإقناعه بعدم الاقتراض من مصرفهما لأنه سيرهق كاهله، وجلسا لمساعدته على إعادة تنظيم مصروفاته، بحيث يستغني عما هو غير ضروري، ويرشد نفقاته حتى تتحسن ظروفه المالية.

هذا التعامل المسؤول مع العميل، هو ما تفتقر إليه الكثير من بنوكنا المحلية، والتي تقتصر نظرتها إليه على قدرتها في إيقاعه بين حبائل تسهيلاتها لدرجة الإغراق، والتي تصل لأن يكون رهينة عندها، بحِيل تجديد القرض، وإعادة الجدولة. ومن يدقق في الحالات المتعثرة، يجد أن الغالبية العظمى منها، بدأت الاقتراض بمبالغ بسيطة قبل أن يتضخم الدين بفعل الفوائد المرتفعة، وعمليات إعادة الجدولة، بصورة هزت استقرار المقترض وأسرته، والمجتمع.

وقد استشعرت القيادة الرشيدة خطورة القضية، فجاءت المكرمة السامية لقائد مسيرة الخير، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بإنشاء صندوق معالجة قروض المواطنين. وعلى الرغم من مرور سنوات عدة من تنفيذ المبادرة، إلا أن تجاوب وتفاعل الكثير من المصارف والبنوك لم يكن بالصورة المأمولة، وهو ما عبر عنه معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس الصندوق، في تصريحاته للصحفيين على هامش افتتاحه مقر الصندوق في أبوظبي.

وحملت تلك التصريحات استياءً وغضباً من استمرار ممارسات تلك البنوك، ومضيها في ذات مسار وطريق إغراق ضحاياهم بالتسهيلات باهظة النتائج على الفرد والمجتمع.

كما حملت التصريحات- وللمرة الأولى- تلويحاً بحرمان البنوك غير المتفاعلة مع المبادرة السامية- وللأسف جلها وطنية- من الودائع الحكومية، وإعلان «قائمة سوداء» بأسمائها.

إن توسع المصارف في القروض الاستهلاكية يكشف تركيزها على هذا الجانب بسبب ضمان الربحية فيها، بينما كانت لها في السابق إسهامات ملحوظة داعمة للتجارة، وتعزيز مسيرة الاقتصاد الوطني، وهي اليوم مدعوة لمراجعة حساباتها، بالتناغم والتفاعل مع الجهود المبذولة للحفاظ على استقرار الفرد والمجتمع، وبناء المواطن المنتج.

نتمنى أن تستشعر البنوك المتقاعسة مسؤولياتها الوطنية والمجتمعية، وتنأى بنفسها عن أساليب الإغراق بالقروض، وما يسمى بالتسهيلات الائتمانية. كما نتطلع لدور أكبر وأعمق من جانب المصرف المركزي، الذي شجع صمته هذه النوعية من البنوك على الاستمرار في ممارساتها الأنانية، فاقتصاد السوق، وحرية المصارف لا يعنيان تحويل المجتمع رهينة مصالح البنوك.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا