• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م
2018-05-27
المركز الأول
2018-05-26
جميلة.. والتوحش الحوثي
2018-05-24
نصير الكلمة الحرة
2018-05-23
«اختطاف الدين»
2018-05-22
الانفتاح والتسامح والفرص
2018-05-21
خيام رمضانية
2018-05-20
أرض التسامح والتعايش
مقالات أخرى للكاتب

تقلبات الطقس.. و«الطوارئ»

تاريخ النشر: الإثنين 18 ديسمبر 2017

أصدر المركز الوطني للأرصاد، أمس، بياناً توقع فيه استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي على معظم مناطق الدولة، متوقعاً أن تخف حدتها تدريجياً بعد ظهر اليوم مع استمرار فرص هطول الأمطار على مناطق متفرقة من البلاد. وجدد في بيانه الدعوة للجميع إلى أخذ الحيطة والحذر أثناء قيادة المركبات عند سقوط الأمطار، ومع تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الغبار والأتربة المثارة مع الرياح النشطة.

الحقيقة أن المركز كان سباقاً في تحذيراته منذ الأسبوع الماضي من التقلبات الحادة للطقس جراء تعرض مناطق واسعة من الدولة لمنخفض جوي خلال هذه الفترة المعروفة بـ«المربعانية» في منطقة شبه الجزيرة العربية، ويشهد شمالها تساقط البرد والثلوج التي انتقلت هذه المرة لجبال رأس الخيمة وبوادي المناطق الشمالية من البلاد، وصاحبتها أمطار غزيرة ورياح شديدة.

وقد كانت أجهزة البلديات والشرطة والإسعاف والكهرباء على مستوى الحدث الذي استنفرت له كل طاقاتها وإمكانياتها، وعقدت اجتماعات مكثفة لتنسيق عملياتها في أعقاب التحذيرات التي أطلقها المركز، وكذلك «الأزمات والطوارئ».

ورغم غزارة الأمطار وشدة الرياح ورداءة الطقس، كان الجميع في مستوى المسؤولية والحدث، وشاهدنا ضباط وأفراد شرطة الفجيرة، وغيرها من المناطق، وهم وسط برك المياه، يساعدون أفراد الجمهور الذين علقوا في أماكن تجمع المياه. وشاهدنا شباب المتطوعين يزيحون الصخور المتساقطة من رؤوس الجبال في بعض المناطق جراء غزارة الأمطار وقوة الرياح.

هذه الصور الإيجابية من الاستعدادات والتعاون يجب ألا تنسينا محاسبة المقصرين ممن لم يقوموا بأعمالهم على أكمل وجه، ونشير هنا إلى بعض المقاولين والاستشاريين ممن لم يعملوا حسابهم لمثل هذا اليوم، ونحن نشاهد ونتابع تدفق المياه التي غمرت البيوت والمرافق العامة في العديد من المناطق، بل يجب كشفهم للرأي العام حتى لا يتم التعامل معهم أو تسند إليهم أعمال مستقبلية.

وفي هذه الأحوال الجوية المتقلبة، نضم أصواتنا إلى أصوات ونداءات رجال الشرطة والمرور الذين قاموا جهود خارقة، وهم يناشدون سائقي السيارات التزام الحيطة والحذر والقيادة بمسؤولية، فهناك الكثيرون ممن لا يلقون أي اعتبار لهذه المناشدات، فيتسببون بالأذى والألم لأنفسهم وذويهم والآخرين، فقد كنت قادماً إلى أبوظبي الليلة قبل الماضية من المناطق الشمالية، وسط الأمطار الغزيرة والرياح القوية، ومع هذا كان كثيرون يتسابقون بسياراتهم بكل طيش وتهور. نسأله الله السلامة للجميع، و«صيباً نافعاً» للبلاد والعباد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا