• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م
2018-02-20
البلدية.. واللغة.. و«الشوي»
2018-02-19
فرحة الدار
2018-02-18
«أكاديمية سيف بن زايد»
2018-02-17
مأساة الروهينجا.. عن قرب
2018-02-15
دقيقتان
2018-02-13
«المنصة العالمية للإلهام»
2018-02-12
«ساعد».. لا يساعد
مقالات أخرى للكاتب

الإمارات.. ومالي

تاريخ النشر: السبت 19 يناير 2013

مساء الثلاثاء الماضي، كنت حاضراً مع ثلة من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية المؤتمر الصحفي للرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، في ختام زيارته للبلاد. وفي مستهل اللقاء تحدث عن العلاقات المتميزة بين بلاده والإمارات. وقال بالحرف «إنه أطلع قيادة الإمارات على قراره بإطلاق عملية عسكرية في مالي، وإنها تفهمت القرار وأعربت عن دعمها له». وعندما سئل عن طبيعة الدعم الإماراتي، قال إنه سيكون دعماً لمساعدة النازحين بحكم الخبرة الإماراتية المشهود لها في مجال الإغاثة الإنسانية. ولم يأت لا من قريب أو بعيد على ذكر مشاركة إماراتية في تلك العملية العسكرية لبلاده، التي استأثرت بمعظم وقت المؤتمر الصحفي، كون غالبية الحضور من الصحفيين الفرنسيين المرافقين للضيف.

أسوق هذه المقدمة بينما كنت أتابع على مدى الأيام القليلة الماضية سلسلة أكاذيب غمر بها مواقع التواصل الاجتماعي محترفو تشويه الحقائق وإعلامهم من «إخوان الشياطين» وأهل الضلالة والتضليل، في حملتهم على الإمارات التي قالوا إنها تشارك جنباً إلى جنب مع فرنسا في تلك البلاد الواقعة جنوب الصحراء الأفريقية. مما يكشف أحقادهم وإصرارهم على التلفيق والتشويه، عندما يتعلق الأمر بالإمارات.

لم يتابعوا من ذلك المؤتمر الصحفي، محطات نيرة تحدث عنها رئيس دولة كبيرة صديقة كفرنسا، وهو يشيد بالمكانة الرفيعة والمرموقة للإمارات في عالم اليوم، ولا حديثه عن صندوق للاستثمارات بين البلدين يستفيد منه الشعبان، ولا دلالات وجود فرع لجامعة السوربون العريقة أو فرع لمتحف اللوفر الشهير في أبوظبي، في صورة من صور نهج الحكمة الذي قامت عليه الإمارات لتكريس ثقافة وقيم التسامح والانفتاح والتعايش والتواصل بين حضارات العالم. ولكنها النظرة السوداوية وروح التضليل لدى هؤلاء المضللين والمشوهين للحقيقة والحقائق. ونسوا أن الإمارات عضو فعال في المجتمع الدولي، تتابع مجريات أحداث العالم الذي بات قرية واحدة متشابكة المصالح، وتتابع ما يجري في مالي انطلاقا من ثوابت سياستها الخارجية بأبعادها الإسلامية والانسانية التي تقوم على مساعدة سكان المناطق التي تتعرض للكوارث الطبيعية أو ما تسببه الصراعات والحروب، بحسب ما أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية. الذي أشار إلى أن «ما تقدمه الإمارات في هذا الصدد إلى مالي، ينبع من إيمانها العميق والثابت بدعم الدول الشقيقة والصديقة، تجسيدا لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي لا تفرق بين البشر، وتدعو الى تقديم الدعم والمساعدة لهم في الأزمات والملمات والكوارث». وما لا يعرفه الكثيرون أن مالي ذات الغالبية المسلمة من السكان، بنسبة تصل إلى 90٪، تعاني من وجود مجموعات إرهابية تعيث فساداً وترويعاً وقتلاً في شمال البلاد بعد أن استولت عليه، وهي تهدد أمن واستقرار شعوب عربية شقيقة في الجزائر وموريتانيا ولها تمددات نحو ليبيا والمغرب.

ودمرت تلك المجموعات الإرهابية مزارات تاريخية إسلامية في تمبكتو، وتهدد بالزحف إلى العاصمة باماكو للاطاحة بحكومتها الشرعية، و«نحر الكفار فيها». فما كان من حكومتها سوى الاستعانة بفرنسا التي تدخلت بدعم من الشرعية الدولية، لمساعدة القوة الأفريقية التي شكلت لمساعدة مالي على بسط سيادتها على أراضيها، ودحر الإرهاب، فاستئصال شأفة الإرهاب والإرهابيين أينما كانوا مسؤولية دولية.

ali.alamodi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا